تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دمشق — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
ابن المولى ، وكتب الملك الناصر بخطه بين أسطر الكتاب من شعره :
إن طال ليلك يا عبد العزيز لقد * أسهرت في وصفك الشبان والشيبا وإن رميت لأجلي إن عرضك لم * يعرض له دنس يوما ولا شيبا وصبر يوسف أدناه إلى شرف * فاصبر ألست من الأنصار منسوبا وأكرم به نسبا عز النبي به * وصار في النيرات الزهر محسوبا
وكتب بخطه إلى وزيره مؤيد الدين القفطي رحمه الله .
ايا راكبا يطوي الفلا بشملة * عذافرة وجناء من نسل شدقم إذا حلبا وافيتها حيّ أهلها * وقل لهم مشتاقكم لم يهوم
ومن شعره رحمه الله :
الأهل يعيد الله وصل الحبائب * فقد طال حزني من دموعي السواكب كجمر جرت في حلبة الشوق من دمي * وجرت دموعي الشهب مثل الجنائب يروم اللواحي من سواي تصبرا * وكم خاب مني عدو وصاحب قضى الصبر في توديع بعض ترائبي * وأودع نارا في سويدا ترائبي جفا النوم عيني حين فاضت مدامعي * وخاف هلاكا في خلال السحائب وكيف أرجى النوم بعد بعادكم * وفي قلبي الأشواق من كل جانب
وقيل إنه إنما قتل بالسيف كما قتل من معه رحمهم الله تعالى ، وخلف عدة أولاد ذكورا وإناثا ، درج أكثرهم بعده إلى رحمة الله تعالى ، وتزوج الملك المظفر تقي الدين محمود صاحب حماة بإحدى بناته ، وقيل كان قتله في الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وستمائة وعمل عزاؤه في سادس وعشرين ربيع الأول سنة تسع وخمسين وستمائة بقلعة الجبل من الديار المصرية رحمه الله ، ورثاه غير واحد من شعراء دولته ، وغيرهم . . .