المصاف الذي جرى بين الخان الصيني والسلطان سنجر رحمه اللّه « 1 » في صفر سنة ست وثلاثين وخمس مئة ، قال ظهير الملك في موت أحد أعدائه :
جرى قلم القضاء بما أردنا * فلم نشمت بما كتب القضاء
لأنّ يد المنون تسلّ سيفا * له في كلّ مخلوق مضاء
وبقي منه بنتان : واحدة في حبالة السيّد الأجل ذخر الدين نقيب نقباء خراسان أبي القاسم زيد بن الحسن ، وأخرى في حبالة السيد الأجل علاء الدين بن معز الإسلام وكان نقيب هراة ، وقد أصبح بيت هذه العائلة عامرا بهاتين الحرّتين :
فما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال « 2 »
[ 227 ] آل الكسائيّ
وهذا البيت هم جمال بيهق ، وهم أولاد علي بن حمزة بن علي بن عبد اللّه الكسائيّ النحوي « 3 » ، وهو معروف بين الأدباء والنحويين .
وكان هارون الرشيد قد اصطحب معه الكسائيّ ومحمد بن الحسن الإمام الشّيبانيّ إلى بلاد الري ، وكلاهما انتقل هناك من بحر الحياة إلى ساحل الفناء ، فقال هارون الرشيد : دفنّا الفقه والأدب في الري وانصرفنا . أما أولاد الكسائيّ فذهب بعضهم من الري إلى بغداد ، بينما جاء بعضهم مع الرشيد إلى خراسان .
هامش
( 1 ) هي الحرب الطاحنة التي دارت بين السلطان سنجر والخان الصيني كورخان في برية قطوان القريبة من سمرقند سنة 536 ه وهزم فيها سنجر وقتل الكثير من المسلمين فيها ( انظر تفاصيل هذه المعركة في الكامل في التاريخ ، 11 / 81 - 86 من طبعة تور نبرغ ؛ سير أعلام النبلاء ، 20 / 97 ؛ الأنساب ، 4 / 525 ؛ أخبار الدولة السّلجوقيّة ، 94 - 95 ) .
( 2 ) لأبي الطيب المتنبي .
( 3 ) المتوفى سنة 189 ه ببلاد الري ( الأعلام ، 4 / 283 ) .