فاستولى السلطان الجائر « 1 » على جميع عمان ، من جميع النواحي والبلدان وأقبل الناس في المصانعات ، وأقبل السلطان الجائر إليهم بالسخريات « 2 » والمداهنات ، حتى دانت لهم النواحي .
والإمام خائف « 3 » في رؤوس الجبال والمسافي « 4 » ؛ مشفق من السلطان والرعية ، يترقب في كل موضع نزول المنية . وأن تدهمه « 5 » في مرقده وفي منامه [ بلية ] « 6 » وأصبح خائفا « 7 » على نفسه وماله هاربا من دياره وعياله .
وأصبح جميع [ أهل المصر ] « 8 » قد أمنوا واطمأنوا في منازلهم وكنوا وصانعوا سلطانهم وداهنوا . ولم يكن له « 9 » من الاستسلام بد « 10 » ، إذ « 11 » لم يكن له إلى غيره سبيل ولا جهد « 12 » ؛ فطالع في أمره [ م 306 ] فاستشار ، واستشير له ذوي الأبصار ، واتبع في أمره فيما ظهر حكم الأبرار واتخذ الرخصة من قول الأخيار .
هامش
( 1 ) في الأصل ( الجايز )
( 2 ) في الأصل ( بالسخريا )
( 3 ) في الأصل ( خايف )
( 4 ) المسافي : الأماكن الموحشة والمرتفعة ، حيث تسفي الريح رمالها وترابها
( 5 ) في الأصل ( تهدمه )
( 6 ) ما بين حاصرتين إضافة من كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( ص 244 )
( 7 ) في الأصل ( خايفا )
( 8 ) في الأصل ( من في الحصن ) والصيغة المثبتة من كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( ص 244 ) وهي أكثر تمشيا مع المعنى
( 9 ) أي للإمام راشد بن الوليد
( 10 ) في الأصل ( يد )
( 11 ) في الأصل ( إذا )
( 12 ) في في الأصل ( ولا حمدو )