البحر « 1 » ودعا إلى حرب السلطان من حضره ، واستنصر عليه من قدر عليه ونصره ، واجتهد في ذلك وصبر ، ودعا إلى ذلك واستنصر ، وراح في ذلك وأبكر ، وأقبل في ذلك وأدبر فأمده اللّه بمن أمده ، فأيديهم طاقته وجهده . فجيش « 2 » إليهم أنصاره ، وأعانه [ في ] الأمر [ من ] لا غناية له عنه من خاصته وإخوانه « 3 » ، وقعد لهم في مكانه .
وكان السلطان وأعوانه بنزوى نازلين وكان « 4 » تخلفه عن الحرب برأي من حضره من إخوانه ، وأهل صفقته ورجا أن يكون في تخلفه عز للإسلام وأهله ، وقوة لعدله ونصره وكان تخلفه عن الجيش الذي بعثه « 5 » السلطان الجائر « 6 » بنزوى ، قريبا من المجازة إلى عقبة بيح [ و ] لم يكن عنهم ببعيد ، فأتى اللّه بالمقدور ، وما قد علم اللّه أن تصير إليه تلك الأمور فهزم « 7 » أنصاره ، وغلبوا وولوا عنه ، وأدبروا مع ذلك وهربوا ، فانفضت هنالك [ م 305 ] جماعتهم ، وزالت رايتهم وخرج مخذولا مغلوبا ، خائفا « 8 » يترقب مطلوبا وكان ذلك صحوة النهار ، فلم يكن عشيا من يومه ذلك ، حتى انفض عنه جميع من كان معه ووقعت الغلبة واليأس . وآيس مع ذلك من نصر الناس .
هامش
( 1 ) هذا في المتن ، وكذلك في الفتح المبين لابن رزيق ( ص 243 ) وفي تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 283 ) وادى النخز
( 2 ) في الأصل ( فحسن )
( 3 ) العبارة في الأصل بها اضطراب ، ونصها ( وأعانه الأمر لا غاية له من خاصته وإخوانه ) وما بين حاصرتين إضافات لضبط المعنى
( 4 ) يعنى الإمام راشد بن الوليد
( 5 ) في الأصل ( الجيش إلى أن بعثه )
( 6 ) في الأصل ( الجايز )
( 7 ) في الأصل ( فهزموهم )
( 8 ) في الأصل ( خايفا )