خواصه المعاندة والعصيان ، والمداهنة عليه للسلطان « 1 » والمباشرة له بذلك [ م 303 ] بالقول واللسان .
وخرجوا إلى السلطان مظاهرين ، وتألبوا إلى ذلك متناصرين فمنعهم عن ذلك جبرا ؛ وقسرهم على التخلف عن ذلك قسرا فوقع بينه وبين عامتهم العداوة والشحناء وفارقوه على ذلك من قرية بهلا مغتضبين ، معاندين له على ذلك محاربين ، متوحدين عليه في ذلك متعنتين ، وقد سار السلطان بالسر مقبلا ، وهو « 2 » في نفر من الضعاف أقلاء « 3 » ، وقد انفضت جماعتهم ، وصحت معه عداوتهم . وإنما خرج من نزوى في ردهم عن خروجهم ذلك في حرب العدو المقبل عليه .
فلما رأى ما نزل به من الحالات ، وبان له من العداوة والعصيان ، واستضعفت نفسه ومن معه عن لقاء السلطان ، وخاف أن يدهموه على المكان ، تحير « 4 » بمن معه من بهلا إلى كدم . ورجا « 5 » أن يكون قد استوثق لنفسه في ذلك وحزم .
فلم يزل بكدم « 6 » ، حتى صح معه أنهم دخلوا الجوف « 7 » ، فداخله ومن [ م 304 ] معه من الضعفاء الخوف ، فانحازوا هناك إلى وادي
هامش
( 1 ) عمل العباسيون في عهد الإمام راشد على ضم عمان وفرض سيطرتهم الفعلية عليها وعندما تصدى الإمام لهم مدافعا عن استقلال بلاده خذله الناس وانصرفوا عنه ، فحلت به الهزيمة وهرب إلى الجبال ، ثم مات سنة 342 ه وانقطع بموته عهد الإمامة
( 2 ) يعني الإمام راشد بن الوليد
( 3 ) في الأصل ( وهو في نفر من الضعفاء في الضعاف أقلاء )
( 4 ) في الأصل ( فتحير )
( 5 ) في الأصل ( ورجى )
( 6 ) في الأصل ( فلم يزل بكلام حتى لعله بكدم )
( 7 ) في الأصل ( الجرف ) .