تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

آغاوات الحرم النبوي الشريف « 1 » في ولاية صلاح الدين الأيوبي ( 564 ه - 589 ه )

آغاوات الحرم النبوي أو ما سمي فيما بعد : شيوخ الحرم النبوي الشريف مصطلح حديث ظهر في أيام الدولة العثمانية ، وهم في الأصل من الخصيان ، حيث ورد أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان له خادم خصي ، وكان لمعاوية بن أبي سفيان بعض الخدم من الخصيان . أما تاريخ استخدام هؤلاء الخصيان أو الطواشية في الحرم النبوي الشريف ، فقد ذكرت الأخبار أن أول من استخدمهم صلاح الدين الأيوبي أيام ولايته حين وضع 12 طواشيا في الحرم ، حفّاظا للقرآن الكريم ، وربع عبادات وشرط أن يكونوا حبوشا ( أحباشا ) وإن لم يكن فأرواما ( من الروم ) فإن لم يكن وعدموا فتكاررة ( تكروني ) نسبة إلى أفريقيا ، وإن لم يوجد فهنود ، ثم صاروا من أحسن الأجناس من الهنود . . . ، وقد أوقف عليهم الأوقاف ، وسبب ذلك أن بني حسن لما تغلبوا على الخلفاء الفاطميين ، واستولوا على المدينة الشريفة ، استمالهم صلاح الدين ، وأغدق عليهم المال الجزيل ، والهدايا حتى مكنوه من المدينة الشريفة . أما وظائفهم فكانت : حفظ الحرم النبوي نهارا ، وقفل أبوابه ، المبيت لحراسته ، وتنزيل قناديل الإضاءة ، ومن وظائفهم أيضا فرش بساط أمير المدينة ، وذلك للصلاة عليه . وفي أيام الدولة العثمانية أطلق عليهم الآغوات ، وهي اليوم تعني الخدام وعددهم 40 شخصا ، يرد من الدولة العثمانية شيخ الحرم ، نائب شيخ الحرم خزين دار الحرم . أما وظيفة شيخ الحرم فله جميع أحكام السياسة بالمدينة الشريفة ، ونائبه له النيابة إذا مرض أو مات ، وذلك في أواخر العهد العثماني .
هامش
( 1 ) - تحفة المحبين ص 53 وما بعدها ، نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ص 517 وما بعدها ، فصول في تاريخ المدينة ص 30 وما بعدها ، رحلة ابن جبير ص 179 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير حوادث سنة 564 ه وما بعدها ، بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 243 ، الفنون الاسلامية والوظائف على الآثار العربية ج 1 ص 440 ، أمراء مكة في العصر العثماني ص 29 .