التدبير « 1 » .
ولمّا مات علي بن الإخشيد ، اضطرب أمر مصر فخرج كافور منها بابني الاخشيد ، وتوجه بهما إلى الخليفة المطيع للّه ، وأصلح أمرهما معه ، والتزم كافور للخليفة بأمر الديار المصرية ، وقد تغلب في فترة غيابه على مصر غلبون ، ولكن كافور حاربه وظفر به وقتله بعد عودته ، وأصلح أحوال الديار المصرية ، وخطب له على المنابر في مصر والحرمين حتى وفاته ، يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الأولى سنة 357 ه « 2 »
كان كافور شجاعا ، مقداما ، جوادا ، يفضل على الفحول ، وكان يدني الشعراء ويجيزهم ، وتقرأ عنده كل ليلة السير وأخبار الدولة الأموية والعباسية « 3 »
وكان كثير الخلع والهبات ، خبيرا بالسياسة ، فطنا ذكيا ، جيد العقل ، داهية ، كان يهادي المعزّ الفاطمي بالمغرب ، ويظهر ميله إليه ، وكذا يذعن بالطاعة لبني العباس في بغداد ، ويواري ويخدع هؤلاء وهؤلاء ، وكان له نظر بالعربية والأدب ، خبيرا بالرماية بالسهام ، وكان يداوم الجلوس غدوة وعشيّة لقضاء حوائج الناس ، وكان يتهجد ويمرغ وجهه ساجدا ، ويقول : اللهم لا تسلط عليّ مخلوقا وله أخبار طويلة مع الشاعر المتنبي « 4 »
[ 229 - طاهر ، المليح ، بن مسلم ]
229 - طاهر ، المليح ، بن مسلم ، محمد بن عبيد اللّه بن طاهر بن يحيى بن الحسين ابن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « 5 » .
- أمير المدينة المنورة في سنة 366 ه - 381 ه « 6 »
هامش
( 1 ) - النجوم الزاهرة ج 4 ص 1 وما بعدها
( 2 ) - نفس المصادر السابقة والصفحات
( 3 ) - نفس المصادر السابقة والصفحات
( 4 ) - نفس المصادر السابقة والصفحات
( 5 ) - ترجمته : صبح الأعشى ج 4 ص 298 ، تاريخ الدولة الفاطمية ص 287 ، الفخري في النسب ص 60 ، عمدة الطالب ص 335 ، تاريخ الذهبي ص 381 ، التحفة اللطيفة ج 2 ص 257 ت 1856 ، العقد الثمين ج 6 ص 458 ت 3183 ، غاية المرام ج 1 ص 482 ، اتحاف الورى ج 2 ص 416 ، الكامل في التاريخ ج 8 ص 694 ، شذرات الذهب ج 3 ص 112 ، تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص 107 ، 233 ، جمهرة أنساب العرب ص 55 وما بعدها ، المشجر الكشاف ص 112 ، وفيات الذهبي ص 407 .
( 6 ) - العقد الثمين ج 6 ص 458 ، صبح الأعشى ج 4 ص 298 ، التحفة اللطيفة ج 2 ص 257