[ 102 - داود بن علي ]
102 - داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي بن طلاب القرشي العباسي ، أبو سليمان « 1 » .
- أمير مكة المكرمة والمدينة المنورة ، واليمن ، واليمامة ، والكوفة في خلافة أخيه أبي العباس السّفاح سنة 132 ه « 2 » .
أمه أم ولد ، وكان داود لما ظهر أبو العباس - عبد اللّه بن محمد بالكوفة صعد المنبر ليخطب الناس فحصر « 3 » فلم يتكلم ، فوثب داود بن علي بين يدي المنبر فخطب وذكر أمر خروجهم ، ومنّى الناس ووعدهم بالعدل ، فتفرقوا عن خطبته ، وولاه أبو العباس مكة والمدينة ، ولما صعد المنبر في مكة أرتجّ « 4 » عليه ، فقام إليه سديف بن مأمون فخطب بين يديه فقال : أما بعد فإن اللّه عزّ وجل بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، فاختاره من قريش نفسه من أنفسهم وبيته من بيوتهم . . « 5 » وخطب داود بمكة أيضا : شكرا شكرا ، واللّه ما خرجنا لنحفر فيكم نهرا ، ولا لنبني فيكم قصرا . . . فالآن عاد الحق في نصابه ، وطلعت الشمس من مشرقها ، والآن تولى القوس باريها ، وعاد النبع إلى النّزعة . . . فاتقوا اللّه واسمعوا وأطيعوا ، ولا تجعلوا النعم التي أنعم اللّه عليكم سببا لشح به هلكتكم ، ويزيل النعمة عليكم « 6 » .
أما أعماله في مكة : هدم البركة التي عمرها خالد القسري عند زمزم ، وقتل من ظفر به من بني أمية بمكة والمدينة ، وأشار عليه عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن أبي طالب : يا أخي إن قتلت هؤلاء ، فمن تباهي بملكك ؟ أما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يسرك ، ويسؤوهم ؟ ! فلم يقبل منه وقتلهم .
هامش
( 1 ) - انظر ترجمته : الطبقات لابن سعد ج متمم ص 245 ت 130 ، جمهرة أنساب العرب ص 34 ، 52 ، 76 ، 82 ، 152 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 459 ، تاريخ خليفة ص 612 ، 626 ، العقد الثمين ج 4 ص 349 ، ت 1160 ، غاية المرام ج 1 ص 300 ، اتحاف الورى ج 2 ص 170 ، تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 208 ، تهذيب التهذيب ج 3 ص 194 ، التحفة اللطيفة ج 2 ص 33 ، الوافي بالوفيات ج 13 ص 478 ت 582
( 2 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 458 - غاية المرام ج 1 ص 300 ، العقد الثمين ج 4 ص 349
( 3 ) - عجز
( 4 ) - ارتج : عجز وأصيب بالتلعثم
( 5 ) - الخطبة طويلة تاريخ خليفة ص 624 - اتحاف الورى ج 2 ص 167
( 6 ) - اتحاف الورى ج 2 ص 169