ورد بترجمة عبد الملك بن محمد بن عطية السّعدي : أنه بعد مغادرته مكة سنة 130 ه ولّى على مكة رومي بن ماعز الكلابي « 1 » ، ولم تذكر ولاية المذكور إلّا بشكل عارض ، حيث خمد ذكره ، وولي بدلا عنه الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السّعدي هذا من قبل عمه عبد الملك السعدي الذي توجه لليمن ، واحتمال أن يكون رومي بن ماعز قد قتل أو طلبه إلى اليمن أو طلب من قبل الخليفة لمهام أخرى ، وجرى تعيين الوليد هذا إمّا في سنة 130 ه أو في السنة التالية ، وعين واليا على الحجاز ككل ، حيث ورد أنه كان على المدينة أيضا بدليل تعيينه محمد بن عمران التيمي على قضاء المدينة « 2 » .
وقد ذكرت الأخبار أيضا عنه أنه هرب إلى اليمن ، لأنه أيقن بالهلكة ، بسبب ما عمله مع سديف بن ميمون ، الذي كان يتكلم في بني أمية ويهجوهم ، ويخبر أن دولة بني هاشم قريبة ، وتحيل عليه فقبض عليه وحبسه وجعل يجلده كل يوم سبت مائة سوط « 3 » .
والذي أراه أن المذكور بعدما قتل عمه عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي في اليمن ، عينه الخليفة واليا على اليمن « 4 » ، وأو كل أمر الحجاز كله بما فيه المدينة المنورة إلى يوسف بن عروة السّعدي شقيقه حتى مجيء دولة بني العباس في سنة 132 ه ، وهذا أرجح الأقوال .
ورغم أنه ورد في أخبار القضاة : أن الوليد بن عروة ولي المدينة من قبل مروان بن محمد بعد فرار عبد الواحد النّصري ، وأعتقد أنه ولي فيما بعد مكة وولى يوسف بن عروة على المدينة حتى مجيء حكم العباسيين « 5 » .
[ 100 - يوسف بن عروة ]
100 - يوسف بن عروة بن محمد بن عطية بن عررة السّعدي « 6 » .
- أمير المدينة المنورة ومكة المكرمة في خلافة مروان بن محمد سنة 132 ه « 7 »
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 7 ص 39 ، اتحاف الورى ج 2 ص 163 ، تاريخ خليفة ص 619 ، تاريخ امراء مكة ص 209 ت 62
( 2 ) - تاريخ خليفة ص 618
( 3 ) - غاية المرام ج 1 ص 299
( 4 ) - تاريخ خليفة ص 619 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 458
( 5 ) - اخبار القضاة ج 1 ص 181 ، 200
( 6 ) - انظر ترجمته : تاريخ خليفة ص 619 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 458
( 7 ) - تاريخ خليفة ص 619 ، تاريخ الطبري ج 7 ص 408