متن :
بقي هنا شيء ، و هو : أن الأصوليين عنونوا في باب التراجيح الخلاف في تقديم الخبر الموافق للأصل على المخالف « 1 » ، و نسب تقديم المخالف - و هو المسمّى بالناقل - إلى أكثر الأصوليين « 2 » بل إلى جمهورهم « 3 » ، منهم العلامة « 4 » . و عنونوا أيضا مسألة تقديم الخبر الدالّ على الإباحة على الدالّ على الحظر و الخلاف فيه « 5 » ، و نسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور « 6 » ، بل يظهر من المحكيّ عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك « 7 » . و الخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية .
كما أن قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد : من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الّذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين و البراءة عند المجتهدين حتّى العلامة ، مضافا إلى ذهاب جماعة من أصحابنا في المسألتين إلى التخيير « 8 » .
و يمكن أن يقال : إن مرادهم من الأصل في مسألة الناقل و المقرّر أصالة البراءة من الوجوب لا أصالة الإباحة ، فيفارق مسألة تعارض المبيح و الحاظر .
و إن حكم أصحابنا بالتخيير أو الاحتياط لأجل الأخبار الواردة ، لا لمقتضى نفس مدلولي الخبرين من حيث هما ، فيفارق المسألتين .
لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلّتهم ، فلاحظ و تأمّل .
ترجمه :
بيان يك مسئلهء باقيمانده و آن عبارت است از اينكه :
1 - حضرات اصوليين در باب تعادل و تراجيح ( در تعارض خبرين ) عنوان كردهاند :
هامش
( 1 ) . انظر المعارج ، 156 ، و المعالم ، 253 و الفصول ، 445 و مفاتيح الأصول ، 705 .
( 2 ) . انظر نهاية الأصول ( مخطوط ) ، 458 .
( 3 ) . انظر غاية البادئ ( مخطوط ) ، 289 .
( 4 ) . انظر مبادى الأصول ، 237 و تهذيب الأصول ، 99 .
( 5 ) . انظر المعارج : 157 و مفاتيح الأصول : 708 .
( 6 ) . كما فى غاية المأمول ( مخطوط ) : 220 .
( 7 ) . لعلّ المقصود ما حكاه السيّد المجاهد عن غاية المأمول ، انظر مفاتيح الأصول : 708 .
( 8 ) . انظر مفاتيح الأصول : 705 و 708 .