تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
السادس عشر انخفاضا مستمرا لتعدادهم « 1 » . ومنذ نهاية القرن السابع عشر ، أكد تغيير تسمية الرحل تقلص أعدادهم وتحول نمط عيشهم ، وانصب اهتمام السلطة العثمانية على إصلاح النظام العسكري لليوروك المستقرين الذين كانوا يتفادون التجنيد ، ومنذ سنة 1691 ، أصبحوا يجندون تحت تسمية " أولاد الفاتحين "
( Evla ? d - i Fa ? tiha ? n )
مما يعكس تغير وضعهم بالنسبة لأجدادهم الرحل « 2 » . وعكس ما حدث في غرب الأناضول فإن المخزون البدوي الأصلي لم يتجدد بفعل الغزو البدوي الثاني الذي تلا تفكك الأحلاف التركمانية الكبرى في شرق الأناضول خلال القرن السابع عشر « 3 » والذي لم يمتد إلى البلقان . 4 . هذا وقد كانت الأسلمة وحتى التتريك ظاهرتين نادرتين في المجال الجبلي . ويرجع الفضل فيهما في بعض الحالات إلى اليوروك ، من قبيل الحالة الاستثنائية للقرى الأرومونية الإحدى عشر في موغلن
( Moglen )
« 4 » ، وخاصة حالة البلغار المسلمين في رودوب والمعروفين باسم البوماك
( Pomak )
والذين يرجع إسلام أغلبهم إلى القرن السادس عشر ( على أن ذكرهم ورد منذ 1495 ) « 5 » ، في جبل شهد أكبر تأثير للرحل الأتراك مقارنة بغيره من جبال البلقان . أما الحالات الأخرى فهي من نوع آخر ، فإسلام أهل البوسنة الجبليين يمكن تفسيره بانتشار النحلة المسيحية البوغوميلية
( he ? re ? sie bogomile )
بينهم والتي كانت تحرم أكل اللحوم كلها مما حد من تربية الخنزير في تلك المنطقة كلها وسهل على السكان التحول إلى الإسلام . كما أن موقع البوسنة
هامش
( 1 ) ( خاصة الصفحة 56 والصفحات الموالية )Go ? kbilgin , 1957 , passim. ( 2 )Ibid , p . 255 - 56 .( 3 ) أنظر أعلاه : ص . 235 - 8 . ( 4 )Wilhelmy , 1935 , p . 279 .نقلا عن :Le Conte , 1921 .( 5 )Ibid , p . 113 .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 346 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني