فقدوا مكانتهم الاجتماعية « 1 » .
2 . غير أن أهم الشعوب البدوية التي تهيمن إلى يومنا هذا على الحياة في آسيا السفلى ، تشكلت خارج مجال تأثير الإمارات الحضرية ، فالكازاك ينحدرون من جماعات انفصلت عن الخان الكبير الأوزبكي نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر ، وهم " مغامرون " و " ثائرون " و " محاربون أحرار " ، وقد أطلق هذا الاسم فيما بعد على تنظيم سياسي بدوي ، ثم على شعب بأكمله ، ولا زالت بعض الشعوب التركية تستعمله للدلالة على جيل الشبان التواقين للمغامرات البطولية « 2 » . كانت اللحمة التي وحدت هذه الشعوب استقلاليتها عن الإمارات الأوزبكية ، وأخذت شكل ثلاث عصب كبرى هي :
العصبة الكبيرة ، والعصبة الصغرى ، والعصبة الوسطى ، وانتشرت هذه العصب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر من بحيرة بلكاش
( Balkach )
وإيسيك كول
( Issyk Koul )
شرقا ، حيث يوجد موطنها الأصلي ، إلى الأورال وقزوين غربا « 3 » . أما نشأة الشعب الكرغيزي فتظل أكثر غموضا ، فعلاقاته مع كرغيز إيينسيائي
( Ie ? nissei )
التي تطرقت إليها المصادر الصينية في العصور الوسطى ، تبقى محل جدل ، وترجع أولى المعطيات المؤكدة لوجود الشعب الكرغيزي الحالي إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر في منطقة سميرتشي
( Semiretchye )
، التي هجروها تحت ضغط الروس والكازاك باتجاه جبال تيان شان الغربية
( Tian Chan )
والبامير مع نهاية القرن السابع عشر . وبين القرنين الرابع عشر والسادس عشر شهدت السهوب المقابلة لبحر قزوين الفترة الحاسمة في تشكل الشعب التركماني الذي يتكون من أحفاد أوغوز
( Oduz )
العصور الوسطى بالإضافة إلى عناصر مختلفة أخرى خاصة العرب « 4 » .
هامش
( 1 )Jakubovskij , 1941 ; Krader , 1962 , p . 60 - 63 .( 2 )von Gabain , 1962 .( 3 )Krader , 1962 , p . 63 - 66 .( 4 )Ibid , p . 57 - 58 .