الذي يسمح باستعمال رعوي للصحراء ، رغم أن تعدد نقاط الماء خاصة في مناطق الأطراف قد يسفر عن نمط رعوي على مسافات قصيرة حول نقاط استقرار . هذا وتعرف حياة الاستقرار اليوم تطورا كبيرا في الصحراء الشمالية نظرا لتأثير تطور التقنيات الجديدة لاستخراج الماء والاقتصاد البترولي ، بينما يظل هذا التطور بطيئا في الصحراء الجنوبية والأجزاء الوسطى التي ينتشر فيها كبار البدو من الرقيبات والتوارق ، حيث كان أغلب بدو الصحراء الذين قدر عددهم ب 000 ، 600 ، 1 نسمة يتجمعون في الجنوب سنة 1960 « 1 » . إن التوازن الجديد في الصحراء سيختلف تماما عن ذلك الذي كان سائدا في الماضي ، فحياة الاستقرار ستتربع في الصحراء الكبرى على نطاق أكبر بكثير من الحيز الذي عرفته منذ انتشار الجمل والغزوات العربية ، غير أن البداوة ستحتفظ كذلك بمجالها ولزمن طويل .
هامش
( 1 )NNS , p . 22 .