البندار ( 5 ) ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن المخلّص ( 6 ) ، قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ( 7 ) ، حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمّار ( 8 ) ، حدثنا حمّاد بن سلمة ( 9 ) عن أيوب ( 10 ) عن نافع ( 11 ) عن ابن عمر ( 12 ) - رضي الله عنهما - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية « يوم يقوم الناس لربّ العالمين » قال : « يقومون حتّى يبلغ الرّشح أطراف آذانهم » ( ج ) .
وأنشدني - رحمه الله - قال : سألت أبا ناصر ناشبا ( 13 ) ، وقد ورد عليّ كتاب من الموصل ، فأملى علي بديها ، وكان يسمّى البديهي لحدة خاطره :
[ الطويل ]
إذا واصلت من جانب الموصل التي * بها واصل الصبّ الخليل المواصل
قوافل ساءلن ( ظ ) القوافل عن فتى * محبّتها ( ح ) حتّى تضجّ القوافل
وهل من حرمه حبّه الموصل اغتدى * يسائل عنّي مثلما أنا سائل
وقرأت عليه - رحمه الله - في سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، قال :
أخبرنا الشيخ أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي الشهرزوري سنة اثنتين / وخمسين وخمسمائة ، قال : أنبأنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله ( د ) بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ( 14 ) إجازة ، قال : أنشدنا الأمير أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي بالله ( 15 ) قال : أنشدنا ابن دريد ( 16 ) لنفسه : [ البسيط ]
عانقت منه وقد مال النعاس به * والكأس يقسم سكرا بين جلّاسي
ريحانة ضمّخت بالمسك ناضرة * تمجّ برد النّدى في حرّ أنفاسي
أنشدني - رحمه الله - لنفسه ، وكان إنما يعمل من الشعر ما يليق به ، إلّا ( ذ ) ما كتبه إلى صديق ، وذلك في شوّال سنة إحدى وتسعين