تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأنشدني - رحمه الله - : [ المتقارب ]
كلام عليّ - عليه السلام - * دواء القلوب لأمراضها
فلا ترجعن عن موالاته * لجهل الطّغاة وإغراضها
وأنشدت عنه له : [ الوافر ]
إذا يومي أتى لم يغن عنّي * معالجة الطبيب ولا الدواء
ولا مالي ولا جاهي وعزّي * ولا قومي ولا يغني الفداء
وما يغني سوى التقوى وحبّي * لقوم ضمّ شملهم العباء ( ص )
ومن كلامه : « ليكن جاهك لأصدقائك ، يتمنّوا دوامه ويشكروا . ولا يكون عليهم فيتمنّوا زواله ويذمّوا . وعلى كل حال فاستشعروا الزوال ، ولا تأمنوا الانتقال » . ومن كلامه - رحمه اللّه : - « بعيد الصدق ( ض ) مع الطمع ، وقول الحقّ مع حبّ الدنيا » . ومنه : « الحياء من عاقبة التدبير خير من الحياء من عاقبة التبذير » . ومن كلامه : « فيما لا يستحيل بالانعكاس العفاف علاعف ننتفع ليس كيديك سبيل » ( ط ) . ولد أبو المظفر ببغداد في جمادى / الآخرة من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . توفي شيخنا أبو المظفر - رحمه اللّه - يوم الخميس ثامن جمادى الآخرة من سنة ستمائة ، ونزل إلى قبره وألحده ، ولم يخرج من قبره حتى واراه ، الفقير إلى اللّه - تعالى - أبو سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين ، وهو مدفون في المقبرة الشرقية ظاهر البلد ، جوار الزرزاري ( 19 ) حضرته في اليوم الذي توفي فيه ، فقلت : كيف تجدك ؟ فقال : أشكر اللّه وأحمده . فقلت : أدع لي ، فقال : « ألهمك اللّه رشدك ، ووقاك شرّ نفسك ، وشرّ كل ذي شر » . فقلت : أخاف أن يكون قلبك عليّ ثقيلا . فقال : « معاذ