وأنشدني ، قال : أنشدني يعقوب بن صابر بن بركات الحوثري القرشي ( 4 ) ، البغدادي المولد والمنشأ ، الحرّاني الأصل ، لنفسه :
( الكامل )
قبّلت وجنته فألفت خدّه ( ف ) * خجلا ومال بعطفه الميّاس
فانهلّ من خدّيه فوق عذاره * عرق يحاكي الطلّ فوق الآس
وكأنّني استقطرت ورد خدوده * بتصاعد الزّفرات من أنفاسي ( ق )
فلما رأى أن « ألفت » لا يجوز ، قال : « فمال بخده خجلا ، وماس بقدّه الميّاس .
وأنشدني ، قال : أنشدني أبو الحسن علي بن عبد الجبار بن محمد بن علي بن عبد الرحمن القيرواني ( 5 ) ، الكاتب المعروف بابن الزيّات لنفسه ، وكتبها إلى ممدوح اسمه يوسف ، يصف قلمه ويهنيه بعيد الفطر ، في أثناء رسالة قال : وكان وراقا يأكل من كسب يده . ولد بسوسة ( 6 ) من المغرب ، ونشأ بتونس وسكن بغداد ، وعاد إلى الموصل فأقام بها إلى أن توفي بها آخر يوم الثلاثاء الثاني والعشرين / من شعبان من سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، ودفن في مقبرة الجامع العتيق ( 7 ) يوم الأربعاء . ( الكامل )
وبمهجتي الألمى الذي في كفّه * لا اثم ( ك ) معتدل القوام رشيقه
إذ غيثنا ( ل ) في سحبه ومقيلنا * من ظلّه ( م ) وحياتنا من ريقه
علم لدى كلّ المكارم في يد * تعلو فيعلو القصد عند حقوقه ( ن )
بل صيّب يهمى المنايا والمنى * بأسا وجودا في خلال بروقه
يا مالكا أولى ( و ) فأظهر صنعه * فرجا ( ه ) على ضنك الزمان وضيقه
هنّيت بالعيد المبارك بالغا * أملا رجوت اللّه في تحقيقه
ما زاد من صدق الثناء ليوسف * في الحمد بل أثنى على صدّيقه