ما فارقين بليتي * ويلاه من ما ( ظ ) فارقين
كم صحت يوم فراقهم * يا نفس ويحك فارقيني
توفي - رحمه اللّه - آخر نهار الأحد سابع شوال من سنة سبع وعشرين وستمائة ، ودفن في ثامنه .
292 - المبارك بن أبي بكر ( 595 - 654 ه )
هو أبو البركات المبارك ( 1 ) بن أبي بكر أحمد بن حمدان بن أحمد بن علوان ( أ ) ابن ماجد بن حسين بن علي بن حامد - غفر اللّه له ولوالديه ، إنه جواد كريم ( ب ) - ، ورد إربل في العشرة الآخرة من محرم سنة خمس وعشرين وستمائة . شاب مغرى بجمع الأشعار ، ألّف كتابا ( 2 ) جمع فيه من الشعراء ما وصله ، ذيّله على كتاب المرزباني ( ت ) محمد ابن عمران ( 3 ) .
حدثني أنه ولد بالموصل في مستهل صفر من سنة خمس ( ث ) وتسعين وخمسمائة . يحفظ جملة من تاريخ وحكايات وأشعار ، وأسماء شعراء ، وأنسابهم ومواليدهم ورفاتهم ( ج ) . حدثني أنه كان شعّارا يعمل آلة الجمال وغيرها ، وربما كتب « الشعّار والمرحّل » . سألته أن ينشدني شيئا من شعره / فقال : ما عملت شعرا قط . فقلت له : تكلّف ذلك ، وقد عملته .
فأقام مدة طويلة ، ثم قال : قد عملت هذه الأبيات ، وأنشدني لنفسه :
( الكامل )
مولاي عزّ الدين ( ح ) يا من كفّه * أضحت على العافين غيثا مغدقا
لقد اتخذت المكرمات ملابسا * ورقّيت في أعلى المعالي ( خ ) مرتقى
لو شاهد الطّائي ( د ) جودك مرّة * يوم النّوال لظلّ منه مطرقا
نور البشاشة في جبينك لامع * قد زاده نور ( ذ ) الأمارة رونقا
وإذا محيّاك الكريم بدا لنا * في غيهب خلناه بدرا مشرقا