سماعا وإجازة . إلّا أنني قصدت صغر الحجم ، وكبر النفع . وأثبتّ مواطن نقلي ، ومواضع اخذى ( ج ) من كتب العلماء المعوّل في الأخذ على ( ح ) هذا الشأن عليهم والرجوع في صحة النقل إليهم * .
ثم ذكر انه جمع كتابا في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء ( 5 ) ووصفه ، وقال بعد ذلك : « وجعلت ترتيبه - يعني كتاب إرشاد الألبّاء - على حروف المعجم ، اذكر ( خ ) أولا من أول اسمه « ألف » ثم من أول اسمه « باء » ثم « تاء » ( د ) إلى آخر الحروف . وألتزم ذلك في أول كل حرف من الاسم وثانيه وثالثه ورابعه ، فأبدأ بذكر من اسمه « آدم » ألا ترى أنّ أول اسمه همزة ثم ألف . ثم بمن اسمه « إبراهيم » ، لأنّ أول اسمه ألف ، وبعد الألف باء . ثم كذلك إلى آخر الحروف / والتزم ذلك في الآباء أيضا ، فاعتبره » فإنك إذا أردت الاسم تجد له موضعا واحدا لا يتقدم عنه ولا يتأخر عنه ، اللهم إلّا أن تتفق أسماء عدة رجال وأسماء آبائهم ، فذلك مما لا حصر فيه إلّا بالوفاة ، فإنّي أقدم من تقدمت وفاته على من تأخرت ، وأفردت في آخر كل حرف فصلا اذكر فيه من اشتهر بلقبه ( أو نسبه أو كنيته ، وخفي عن أكثر الناس اسمه ، فأذكر من ابنه ذلك الحرف فيه ، من غير أن أورد شيئا من أخباره فيه ، إنما أدلّ على اسمه ، فأذكر من لقبه على ( ذ ) ذلك الحرف فيه من غير أن أورد شيئا من أخباره ، إنما أدل على اسمه واسم أبيه لتطلبه في موضعه . ولم أقصد أدباء قطر ، ولا علماء عصر ، ولا إقليم معيّن ، ولا بلد مبيّن ، بل جمعت البصريين والكوفيين والبغداديين والخراسانيين والحجازيين واليمنيين والمصريين والشاميين والمغربيين وغيرهم على اختلاف البلدان ، وتفاوت الأزمان ، حسب ما اقتضاه الترتيب ، وحكم بوضعه التبويب ، لا على أقدارهم في القدمة في العلم ، والتأخر في الفهم » .
ثم قال في آخر المقدمة هذه : « إنما تصدّيت لجمع هذا الكتاب لفرط
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 320
مساهمون: ابن المستوفي
ص٣٢٠