اجتمعت به في جمادى الآخرة من سنة عشرين وستمائة ، بزاوية بظاهر بلد إربل أحدث بناءها إسحاق بن إبراهيم ( 5 ) ، ووجدته أمّيّا لا يكاد يعبر عما في نفسه . وزاره الفقير أبو سعيد كوكبوري في هذه الزاوية ، وأعطاه وأعطى جماعة ممن كانوا معه مقدار ما استحقوه ( ث ) . حدنني جماعة من الدمشقيين أنه توفي بها ( ج ) / في . . . ( ح ) من سنة اثنتين وعشرين وستمائة .
222 - ابن تانرايا ( . . . - 626 ه )
هو عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن التانرايا البغدادي ( 1 ) . وجدت بخطه في جزء سماّه « سيرة العبد المقبل والملك الغازي ، سلطان إربل » ( 2 ) ، كتبها في محرم سنة إحدى وعشرين وستمائة . ذكر في أثنائها أنه ورد إربل في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . قال : وكان نزل يوسف بن أيوب ( 3 ) على الموصل ، وأنه وعظ بالجنينة التي هي اليوم برباط الصوفية ، وأن أبا منصور ( أ ) يوسف بن علي ( 4 ) أكرمه وصفده ( ب ) هذه اللقطة ( ت ) ، وأثنى عليه ثناء حسنا .
سمع الحديث ورواه ، ومن شعره ما نقلته من الجزء المذكور ، وأجاز لي رواية ما يجوز لي روايته عنه ، وهو قوله : ( الطويل )
فهذا وليّ اللّه حقّا بأرضه * وصاحب سرّ ( ث ) في الخلائق ظاهر
يوالي بلا قهر موالي إمامه * ويسطو بسيف في أعاديه قاهر
ومن شعره في هذا الجزء ، وعنى الحنابلة : ( الخفيف )
قد غنوا في غمار أنعمه الشا * مل أهل العلوم غربا وشرقا
إن نداهم ندى سواه فماذ * لك إلّا من جوده كان حقّا
مذهب القوم يقتفون إمام ال * زّهد والعلم ذا المقام ( ج ) الأتقى
لم يلدن ( ح ) النساء شبها له بع * د ، فقد فاتهم سجايا وخلقا
/ ولهم في خليفة اللّه عقد * واعتصام بعروة منه وثقى