يشقّون غباره ، ولا يحسنون ترتيبه وإسطاره . وإن وفّقت لنظر الجميع ، ستعرف الضالع من الضليع . وقد سمّيته « إرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء » ( ق ) ، ومن اللّه أستمد المعونة ، وإيّاه أسأل التوفيق لما يرضيه ، والهداية إلى ما يحبه ويزلف إليه ، ( بمحمد وآله وصحبه ) » ( ز ) .
وكان قد سمّاه قبل « ارشاد الأريب إلى معرفة الأديب » ( ك ) وغيّره .
ووجدت على ظهر المجلدة الأولى من هذا الكتاب ما مثاله صوره ( ل ) : » « عبد الرحيم بن ( م ) النفيس بن هبة اللّه بن وهبان / السّلمي الحديثي - رفق اللّه به - نظر في هذا الكتاب الناظم من درر الآداب أبهاها منظرا ، ومن غرر نتائج الألباب أزكاها مخبرا ، نظر مستجيد مستملح ، ونقل منه نقل مستفيد مستلمح ، وقال : ( الرجز ) .
هذا كتاب جمعت فصوله * من العلوم كلّ فنّ رائق
بيان تاريخ أولي الفضل وما * نحوه من نفر ونظم فائق
أحسن من جواهر منظومة * يزينها عاتق خود عانق
تصنيف ياقوت الأديب البارع ال * حبر اللّبيب اللوذعيّ الحاذق
وفقه اللّه لما يرضيه من * فعل زكي ومقال صادق
كتب في هذه المقدمة : « وكنت - مع ذلك - أقول للنفس مما طلا ، وللهمّ مناضلا ( ن ) ( بالضاد ) . وقال في بعض مقدمة كتاب له رأيته ( ه ) وهو إنه يمدّ المقصور . وقال في موضع آخر : « وكنت مشكا ، أي شاكا » .
وحدثني قال ( و ) : قال صدر الأفاضل ( 6 ) : نقضت على شارحي بيت المتنبي ( ى ) في قوله : ( الطويل )
له فضلة عن جسمه في إهابه * تجيء على صدر رحيب وتذهب
وذلك أنهم ذهبوا جميعا ، انه وصف صدره بالسعة ، وانما أراد انّ ذنبه لطوله