لل ، الشيخ المتزهد أبا عبد اللّه الحسين بن أبي بكر بن قريش ، المعروف ببير حسين الزرزاري ( 7 ) ، فقال : حدّثت أنه كان فقيها صالحا زاهدا ، وباسمه الآن قزية بحبتون تدعى « عيسى للان » ( ح ) لم يبق من عقبه أحد . وقال : لما كان البابكرية ( 8 ) بإربل وضعوا على نواحيها قطائع ، فلجأ إلى قرية عيسى خلق كثير حماهم عن أداء ما قرّر عليهم ، فجاء متول من قبلهم ( خ ) إلى موضع عيسى بن للان ، وقال : كيف يجوز أن تحمي عنا من لنا قبله حقّ ؟ ، وأغلظ له القول . فتوضّأ عيسى لصلاة الظهر ، وصلى ودعا فأمطروا سمكا ، كذا ذكروا - وراجعته القول في ذلك فأصرّ عليه - . فلما رأى ذلك قاصدهم انصرف عنهم وخبّر بذلك ، فأعفوا مما طلب منهم . وقال لهم عيسى بن لل : « لا تأكلوا منه بل ادّخروه دواء » . وحدثني أنه هاجر / بعد ذلك إلى الشام ، فلما كانت وقعة « حارم » ( 9 ) قتل فيها - رحمه اللّه ورضي عنه - ودفن هنالك - سقى اللّه قبره - « . هذا معنى كلامه ، والعهدة عليه فيما نقل إليّ ، واللّه وليّ ، سرّنا في الدنيا والآخرة . وكانت وقعة حارم في ثامن عشر رمضان من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ( د ) . »
توفي الحسين بن أبي بكر الزرزاري ( ذ ) المذكور ، في العشر الأخيرة من ربيع الآخر من سنة إحدى وعشرين وستمائة بإربل .
ولده :
170 - أبو بكر محمد بن عيسى ( . . . - بعد سنة 510 ه )
كردي قح ( 1 ) ، تفقّه على مذهب الشافعي . سمع أباه أبا القاسم عيسى ، ووجدت سماعه « الرسالة في أصول الدين والسّنّة » ( 2 ) جمع أبي عبد اللّه الحسين البرداني الحنبلي ( 3 ) على زين الزمان أبي بكر عبد اللّه بن بنان ( 4 ) ، بسماعه إياها من الفقيه البرداني ، وذلك بخط محمد بن إبراهيم بن