تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بينهم ، إلّا حفّت بهم الملائكة وتنزّلت عليهم الرحمة . ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه » ( د ) ، هذا أو قريب منه ( ذ ) . أنشدنا ابن المندائي ( ر ) بواسط العراق سنة ستمائة لغيره بإسناد لا أحفظه ( ز ) : ( المتقارب )
إذا أظمأتك أكفّ اللّئام * كفتك القناعة شبعا وريا
فكن رجلا رجله في الثّرى * وهامة هامته في الثّريا
أبيّا لنائل ذي ثروة * تراه بما في يديه أبيّا
فإنّ إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيّا
ذكر إنه قد قارب الثلاث والأربعين أو ما قاربها ، وأخبرني بذلك في سلخ شهر رجب من سنة ست عشرة وستمائة ، وكتبته عنه بشهرزور في قدمته الثانية إلى إربل ، ولم يكن السلطان - عزّ نصره بها - فوصل إليه إلى شهرزور . وجمع جزءا لطيفا من كتاب « الأجواد » للخرائطي ( 6 ) ورواه إجازة ، وحضر في خدمته فقرأه عليه . وطلب منه أن يعطيه ما يشتري به كتبا . عدّها - تساوي خمسمائة دينار ، وأن يكتب له بذلك إلى بغداد ، فصدفته عن ذلك في خدمته الكريمة . ثم وصل إلى إربل ثالثة ، وكان لا يقوم لأحد من خلق اللّه - تعالى - ، فتردد إلى باب الصاحب أبي الحسن علي بن شمّاس ( س ) ليقتضي له برسمه ، فأطال ترداده فاتفق أن حضرت معه يوما ودخل أبو الحسن بن شماس علينا ، فلم يقم له فنّبهته / على ذلك ، فقال : لا أقوم له . فقلت له : من العجب أن تتردد إلى باب إنسان في اليوم مرات ، وتقيم به غير ما دون ذلك ( ش ) ، وإذا جاء تأبى أن تقوم له ؟ ! ثم ذكر في ذلك المجلس أن أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد ، ذكر في جمهرته » ( 7 ) إن إلياس - صلى اللّه عليه وسلم ( 8 ) - لم يكن نبيّا . فقلت له هذا - واللّه - غريب ، ابن دريد إذا ( ص ) ذكر تفسير لفظة