غريبة من الكتاب العزيز حاكيها عن مفسرها ، عقّب ذلك بقوله : « واللّه أعلم بكتابه » ونحوه ، تحرّزا منه . واللّه - تعالى - يقول : « وإنّ إلياس لمن المرسلين » ( ض ) . فقال : أنا سمعت إسماعيل الأنماطي ( ط ) يقرأ ذلك في « الجمهرة » على التاج الكندي ( ظ ) . فقلت : هذا وهم منك وغلط ، فأقام على ما ذكره . فقلت له : أكتب خطك بذلك ، فكتبه ، وقال : إذا وصلت إلى دمشق أخذت خطهما بذلك . ثم سافر وعاد إلى إربل ، ولم يعد إلى الاجتماع بي .
وجرت له واقعة في معنى مملوك له باعه بالموصل وأراد استرجاعه ، فطلب من جماعة من المحدثين كانوا بإربل أن يشهدوا له ببقاء ملكه عليه ، وإنه لم يبعه . فما أجابه إلى ذلك أحد ، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان الماراني إنه ممن اراده على ذلك ( ع ) . وجرت بينه وبين ذي النسبين أبي الخطاب عمر بن الحسن حالة أخذ لها وشهّر ( غ ) وضرب بالدّرّة ، وأرانا موضع أثر الضرب برأسه . وذلك إنه - فيما زعم - أخذ محضرا من المغاربة أن ذا النسبين كذّاب ، أو نحوه . ثم ورد الإسكندرية ، فعلم به ذو النسبين فأحال عليه في أخذ المحضر منه ورفعه إلى سلطانها ، ففعل به ما حدثنا به ( 8 ) .
سافر البلاد / كما ذكر ، وحدثني انه قرأ « كتاب سيبويه » ( 9 ) على أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي حفظا - واللّه أعلم - ، وتحدّث الناس فيه .
156 - أبو البقاء التّفليسي ( . . . - 631 ه )
يأتي نسبه فيما بعد . أنشدني الشيخ أبو البقاء ثابت بن تاوان ( أ ) بن أحمد التّفليسي ( 1 ) لنفسه في أبي طالب المكي « 2 » مؤلف « قوت القلوب » ( 2 )
هامش
( 2 ) في الأصل « ابن مكي » ولكن أحدهم صححها إلى « المكي » ، وكتب في الحاشية ازاءها بحبر وخط مختلفين عن الأصل - ولعله بخط ابن الشعار - هذه العبارة « هو أبو طالب محمد بن علي بن عطية المكي » .