تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لأم سليم ( 85 ) يقال له أبو عمير ، كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يمازحه إذا دخل على أم سليم . فدخل يوما فوجده حزينا ، فقال ما لأبي عمير ؟ قالوا : يا رسول اللّه مات نغره ( ألا ) الذي كان يلعب به . فجعل يقول : « يا أبا عمير ما فعل النّغير ؟ » ( أي ) هذا حديث صحيح ، وقد اخرجه أبو عبد الرحمن النسائي عن عمران بن بكّار ( 86 ) الحمصي ، عن الحسن بن خمير الحرازي ( 87 ) عن الجرّاح بن مليح ( 88 ) عن شعبة ( ب ب ) عن محمد بن قيس ( 89 ) عن حميد عن أنس ( ب ت ) ، وقع لي عاليا كأنّي سمعته ( ض ) من النسائي ( بث ) .

60 - / أبو الحسن علي بن أبي بكر ( 542 - 611 ه )

هو أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي الهروي السائح ( 1 ) ، موصلي المولد ، كان أبوه من أهل هراة ، وأبو الحسن ( أ ) طاف الأرض ذات الطول والعرض ، ورد إربل وامتدح بها قاضيها ( ب ) ، ووقع إليّ شعره هذا فلم أثبته . فيه فضل وعنده أدب وذكاء ، وكان خرّاطا ، ولم يرد مدينة إلّا وكتب في المواضع المشهورة بها بخطه ، فقلّما يخلو موضع مشهور من مدينة إلّا وفيه خطه ، والناس في هذا الباب بعده عيال عليه . استقرت به الحال بحلب عند سلطانها الملك الظاهر أبي المظفر غازي بن يوسف بن أيوب - أدام اللّه سلطانه - فهو مقيم إلى الآن عنده ، له منه الحرمة الظاهرة ، والمنزلة الوافرة . وبنى علي رباطا ووقف عليه وقفا فهو يستغلّ جدّه ( ت ) ، ويزوره الملك الظاهر كل عام ( ث ) ، وقد أثرى من نعمته ، وإنّما كتبته في هذا الباب لأنه صار في الآخر إلى الانقطاع . وله مصنفات منها « الإشارات في معرفة الزيارات » ( 2 ) وكتاب « الخطب الهروية للمواقف المعظّمة الناصرية » ( 3 ) ، بلغني إنه توفي بحلب في شهر « 2 » سنة إحدى عشرة وستمائة ( ح ) .
هامش
( 2 ) كذا في الأصل ، وقد علق أحد القراء في الحاشية بقوله « صوابه في شهر رمضان سنة عشرة -