تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من بحر أدبها ما يكمّل به المنقوص ، ويريش بدد مدحها المخصوص ، وتخلع من نسيج فكرتها حلّة موشّاة بمسجد الكلام ، موصونة بنظام حسن النّظام ، ضاحكة ضحك الخمائل غبّ قطر الغمام . فشكرا لها من مدحة كست مملوكها رداء الفخر ، ورقمت مجده على جبين الدهر ، وحفظت عنده وشائج الفكر المستحكم ، وفتحت له باب الرجاء المستبهم ، فأشرق في ليل المطالب نجمه ( ز ) ، وأغرق من نيل المآرب سهمه ، واعتدّها يدا كريمة ، ومنحة عظيمة ، ومنّة عميمة ، وعوذة للدهر وتميمة » : ( الكامل )
فهي ابنة الفكر المهذّب في الدّجى * والليل أسود رقعة الجلباب
بكر تورث ( س ) في الحياة وتنثني * في السّلم وهي كثيرة الأسلاب
ويزيدها مرّ اللّيالي جدّة * وتقادم الأيام حسن شباب
« ولمّا سرح بفهمه في مخصب اكلائها ، وسبح ( ش ) بطرفه إلى موقع اندائها ، واصغى بسمعه إلى مطرب غنائها ، وجد ( ص ) من أقدرها على نضد نظامها وانشائها ، سماع ( ض ) ألفاظه السحرية ، الفاضحة للخمائل الهجرية ، المتضوعة النفحات الشحرية في الاناء الشحرية . وعلم أن بحر فضلها الخضمّ لا يغيض تيّاره ( ط ) ، وبدر درّها المقمر لا تغيب أنواره . وسأل اللّه - تعالى - ان يغلّب المجد على الجد ، وينصر الاستحقاق على الاتفاق ، ويصلح قلب الزمن الواجد ، ويوقظ طرف الحظّ الهاجد ، ليجرى النمير إلى قراره ، ويسرى المنير إليّ خاليا عن سواره ، ويروي الصادي الظمآن ، ويهدي الحائر الحيران ( ظ ) ، فأما / مملوكها فقد عقد لها عقد وداد ، وقام لوفائه كفيلا وزعيما ، وأوجب لها دينا في ذمّة الولاء ، لا يمطل به من حسن فعله غريما ، وإنه مع المغالاة في الموالاة ، وكونه بهذه الصفات في المصافاة ، ليعترف بقصور همّته لتراخي خدمته . ويقرّ بوجود ( ع ) معاتبته لتأخّر ملاطفته ، ويعتذر من عظم جرمه وهفوته لتمادي جفوته . وقد أقدم الآن أقدام الوقاح ، وتعرّض