والمستنجد بالله ( 5 ) يسمع وعظه من حيث لا يرى ، قال : ولا أعلم أهي له أم لغيره : [ الكامل ]
يا ابن الخلائف من قريش والّذي * طهرت مناسبه ( خ ) من الأدناس
ولّيت أمر المسلمين عدوّهم * ما هكذا كان بنو ( د ) العبّاس
/ ما العذر إن قالوا غدا : هذا الذي * ولّى اليهود على رقاب النّاس ؟
في موقف ما فيه إلّا خاضع * أو مهطع أو مقنع للرّاس
أعضاؤهم ( ذ ) فيه الشّهود وسجنهم * نار وحاكمهم شديد الباس
إن كنت ما طلت الدّيون مع الغنى * فغدا تؤدّيها مع الإفلاس
أنشد : « مطلت » رباعيا فقدّم الألف ( ر ) ، ثم قال : « يا ابن هاشم ، أذكر غدا يوم يكون الحاكم اللّه والشهود الجوارح » . وأخذ في وعظه ثم نزل ، فما أحسّ إلّا وقطب الدين ( 6 ) قد أوثق اليهودي كتافا ، وأتى به إلى الشيخ صدقة ، وقال له : مر فيه بأمرك ، فأمر به أن يعزل وتكفّ يده . فقال قطب الدين : « انفعل به زيادة على ما أمرت ؟ » فقال : أنتم أخبر ، فأخذ جميع ماله ولم يبق له شيء . هذا معنى كلامه .
وجدت على ورقة في آخر كتاب : « أنشدنا الشيخ الفقيه أبو عمرو مسعود ( 7 ) بن علي الأردبيلي ( ز ) - حفظه اللّه - قال : أنشدني الشريف أبو جعفر ابن البياضي الهاشمي ( 8 ) لنفسه في أمير المؤمنين القائم ( 9 ) بأمر اللّه - رحمه اللّه عليه ورضوانه - حين ولّى ابن فضلان ( 10 ) اليهودي - لعنه اللّه - بعض اعماله : [ الكامل ]
يا ابن الخلائف من قريش والألى * طهرت أصولهم من الأدناس
قلّدت امر المؤمنين ( س ) عدوّهم * ما هكذا فعلت بنو العبّاس
حاشاك من قول الرعيّة إنّه * ناس لقاء اللّه أو متناس