- يعنى : عبد اللّه بن يزيد - قال : أخبرنا أبو يزيد أنيس « 1 » بن عمران اليافعي ، عن روح ابن الحارث بن حنش السّبئىّ ، عن أبيه ، عن جده ، أنه قال لبنيه : « يا بنىّ « 2 » ، إذا دهمكم أو كربكم أمر ، فلا يبيتنّ أحدكم إلا وهو طاهر ، في لحاف طاهر - وأظنه قال : على فراش طاهر - ولا تبيتنّ معه امرأة ، ثمّ ليقرأ :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
« 3 » سبعا ،
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
« 4 » سبعا ، ثمّ ليقل : اللهم ، اجعل لي من أمرى هذا فرجا ومخرجا ، فإنه يأتيه آت في أول ليلة ، أو في الثالثة ، أو في الخامسة - وأظنه قال : أو في السابعة - فيقول : المخرج منه كذا وكذا . قال أبو يزيد : فأصابني وجع شديد ، فلم أدر كيف آتى له ، فابتتّ « 5 » على هذه الحال ليلة ، فأتاني آتيان في أول ليلة ، فقال أحدهما لصاحبه :
جسّه فجعل يلمس جسدي . فلما بلغ موضعا من رأسي ، قال : احتجم « 6 » - هاهنا - ولا تحلقه ، ولكن بغراء « 7 » . ثم قال أحدهما ، أو كلاهما : فكيف لو ضممت إليهما :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
« 8 » .
فلما أصبحت ، سألت ، فقلت : أي شئ بغراء ؟ فقال : خطى « 9 » ، أو شئ يستمسك به المحجمة . قال : فاحتجمت ، فبرئت ، فأنا - اليوم - ليس أحدّث بهذا أحدا ، فعالج
هامش
( 1 ) وردت في سند آخر : خنيس ( تاريخ ابن الفرضي ، ط . الخانجي ) 1 / 150 . وذكر ابن الفرضي : أن الصواب أنيس . ( السابق 1 / 151 ) .
( 2 ) حرفت إلى ( بنىّ ) في ( السابق ) 1 / 150 .
( 3 ) سورة الشمس ( مكية ) رقم ( 91 ) .
( 4 ) سورة الليل ( مكية ) رقم ( 92 ) .
( 5 ) أي : بيّتّ ، بمعنى : نمت ليلا . ولم أجد الاستعمال المذكور في المتن بهذه الصيغة في مادة ( ب .
ى . ت ) . وتأتى بمعنى آخر : بيّت الشيء أباته : عمله ليلا . وأباته بمعنى : جعله يبيت .
( اللسان 1 / 392 - 394 ، والمعجم الوسيط 1 / 80 - 81 ) .
( 6 ) الحجامة : إخراج الدم الفاسد من الرأس ونحوها عن طريق مشرط ، أو مصّ للدم ونحوه .
والمحجم ، والمحجمة : قارورة الحجّام ( اللسان ، مادة : ح . ج . م ) 2 / 790 .
( 7 ) لعل المعنى : لصق الجلد بما يشبه الغراء الآن ( اللسان ، مادة : غ . ر . ى ) 5 / 3249 ، والمعجم الوسيط 2 / 675 . وورد في ( تاريخ ابن الفرضي ، ط . الإبيارى ) : 1 / 233 مرة هكذا ( بقراه ) ، وثانية ( بغراء ) .
( 8 ) سورة التين ( مكية ) رقم ( 95 ) .
( 9 ) لم أقف على المقصود بها ، ولعلها محرفة عن كلمة ( خطّاف ) مثلا . وذهب محقق ( تاريخ ابن الفرضي ، ط . الإبيارى ) 1 / 233 إلى أنها محرفة عن ( خطمى ) ، وذكر في هامش ( 2 ) : أنها نبات من الفصيلة الخبازية . ولا أدرى ما صلة ذلك بموضوع الرواية ؟ ! .