وتزوج خديجة رضي اللّه عنها ، وكان عمره خمسا وعشرين سنة ، وقيل :
إحدى وعشرين ، وقيل : ثلاثين ، وقيل : أربعين ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ذهب ، فبقيت عنده قبل الوحي خمسة عشر سنة ، وبعده إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل : بأربع ، وقيل : بخمس ، فماتت ولرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسع وأربعين سنة وثمانية أشهر ، ولم يصل عليها « 1 » .
ولما بلغ صلى اللّه عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة ، جددت قريش بنيان الكعبة بعد أن خطفت الحية التي كانت بها « 2 » .
وأول من ابتدأ في هدمها عند العمارة : الوليد بن المغيرة ، وتحاضنت قريش الكعبة ، فكان شق البيت لبني عبد مناف وزهرة ، ، وما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وتيم وقبائل من قريش ، وكان شق الحجر - وهو الحطيم - لبني جمع وبني / سهم « 3 » .
وبنوا وتنازعوا فيمن يضع الحجر في موضعه ، وجعلوا أمرهم لأول من يدخل عليهم من باب المسجد ، فدخل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فوضعه في ثوب ، وأخذت كل قبيلة بناحية من الثوب ، ورفعوه ، ثم وضعه صلى اللّه عليه وسلم بيديه الكريمتين ،
هامش
( 1 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 21 - 22 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 161 .
وتوفيت خديجة رضي اللّه عنها على الراجح في شهر رمضان من السنة العاشرة من البعثة النبوية بعد وفاة أبي طالب ودفنت بالحجون .
انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 416 ، ابن سعد : الطبقات 8 / 18 ، 217 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 343 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1825 .
( 2 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 192 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 283 ، البيهقي : الدلائل 2 / 57 - 60 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 321 ، الفاسي : شفاء الغرام 1 / 95 .
( 3 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 146 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 288 - 290 ، البيهقي : الدلائل 2 / 60 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 325 - 327 .