عبد اللّه بن الزبير ، ، وقذفوا البيت بالمنجنيق « 1 » .
ثم هدمها الحجاج بالمنجنيق ، وبناها ، وأخرج الحجر منها ، وذلك سنة أربع وستين ، فهي الآن على ما بنى الحجاج « 2 » .
وأما الركنان فعلى قواعد إبراهيم لم يغيرا ، وطولها في السماء سبعة وعشرون ذراعا ، ومن الحجر الأسود إلى الركن العراقي خمس وعشرون ذراعا ، ومن العراقي إلى الغربي أحد وعشرون ، ومنه إلى اليماني خمس وعشرون ، ومنه إلى الحجر الأسود عشرون ذراعا « 3 » .
فلما بلغ صلى اللّه عليه وسلم أربعين سنة ويوما ، وقيل : وعشرة أيام ، بعثه اللّه تعالى بشيرا ونذيرا ، وأتاه جبريل بغار حراء ، ثم أخبر ورقة بن نوفل بذلك فقال :
هذا الناموس الذي أنزل على موسى « 4 » .
واختلف في إيمان ورقة ، فقيل : لم يحصل له إيمان ، لأنه لم يبلغ زمن الرسالة ، وقيل : بل حصل له بالإقرار بالرسالة وهذا الذي يمكنه في ذلك الوقت « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 5 / 582 ، ابن الجوزي : المنتظم 6 / 30 ، الفاسي : شفاء الغرام 1 / 97 .
( 2 ) أعادها الحجاج على بنائها الأول إمعانا منه في القضاء على كل أثر لابن الزبير .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 6 / 195 ، ابن الجوزي : المنتظم 6 / 142 ، الفاسي : شفاء الغرام 1 / 99 .
( 3 ) انظر : الفاسي : شفاء الغرام 1 / 107 .
( 4 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 238 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 302 ، الماوردي : أعلام النبوة ص 226 .
( 5 ) اختلفوا في إسلامه ، وعده ابن حجر في الصحابة ، وصرح ابن القيم بإسلامه ، وأرخ ابن فهد وفاته في السنة الرابعة من البعثة .
انظر : ابن القيم : زاد المعاد 2 / 48 ، ابن حجر : الإصابة 6 / 607 ، ابن فهد : اتحاف الورى 1 / 210 .