بالأبواء ، فنقلته جدته أم أمه إلى مكة بعد موت أمه بخمسة أيام « 1 » . ونقل الشهرستاني أن أمه آمنة ماتت بالمدينة .
وعن ابن بريدة « 2 » ، عن أبيه قال : « كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إذ وقف على عسفان « 3 » ، فنظر يمينا وشمالا ، فأبصر قبر أمه آمنة ، فتوضأ ، ثم صلى ركعتين . . . » الحديث « 4 » . . . وفيه : « واستأذنت ربي أن أستغفر لها ، فزجرت ، ثم ركب راحلته ، فما [ سار ] « 5 » إلا هنيئة حتى قامت الناقة بثقل الوحي ، فأنزل اللّه تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا . . .
« 6 » الآية » .
وقد روى الشيخ الحافظ مفتي الحرمين ، أعلم العلماء محب الدين أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي الشافعي ، في اختصار السيرة له « 7 » : بإسناده إلى هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
هامش
( 1 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 168 ، ابن شبة : تاريخ المدينة 1 / 117 .
( 2 ) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، روى عن أبيه وعائشة رضي اللّه عنها ، وكان محدثا ثقة ت 105 ه . انظر : ابن حجر : التهذيب 4 / 174 .
( 3 ) عسفان بضم أوله وسكون ثانيه ، منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة ، وهي على مرحلتين من مكة على طريق المدينة .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 121 .
( 4 ) حديث ابن بريدة : أخرجه ابن سعد في طبقاته 1 / 117 ، وابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 118 ، والبيهقي في الدلائل 1 / 189 ، وذكره ابن الجوزي في الوفا 1 / 118 ، وفي المنتظم 2 / 273 ، والسهيلي في الروض 2 / 185 ، وابن كثير في البداية 2 / 280 ، وقال : غريب لم يخرجوه .
( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 6 ) سورة التوبة آية ( 113 ) .
( 7 ) رواية محب الدين الطبري ذكرها في مختصر سير سيد البشر ص 5 ، ونقلها القسطلاني في المواهب 1 / 171 - 172 وقال : « في إسناده مجاهيل وأنه حديث منكر جدا » ، وقال السيوطي في اللآليء 1 / 266 - 267 » الصواب الحكم عليه بالضعف ، وقد جمع طرقه في رسالة سماها نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين » .