رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « نزل الحجون كئيبا حزينا ، فأقام به ما شاء اللّه عز وجل / ثم رجع مسرورا ، قال : سألت ربي عز وجل ، فأحيا لي أمي فآمنت بي ثم ردها » .
وروى السهيلي « 1 » : أن اللّه تعالى أحيا له أبويه فآمنا به ثم عادا « 2 » .
ولم يزل صلى اللّه عليه وسلم ، في حجر جده عبد المطلب بعد موت أمه ، حتى بلغ ثمان سنين وشهرين وعشرة أيام ، فتوفي جده عبد المطلب ، فوليه عمه أبو طالب ، وكان أخا عبد اللّه لأبويه « 3 » .
فلما بلغ صلى اللّه عليه وسلم اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام ، خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام في تجارة له - وقيل : خرج معه وهو ابن تسع سنين - فلما بلغ بصرى ، فرآه بحيرى الراهب « 4 » - بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة - فعرفه بصفته ، فجاء وقال : هذا رسول رب العالمين ، وقال : انكم
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن عبد اللّه ، أبو زيد - أبو القاسم - السهيلي ، برع في العربية والأخبار ، ت 581 ه .
انظر : السيوطي : بغية الوعاة 2 / 81 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 271 .
( 2 ) رواية السهيلي ذكرها في الروض الأنف 2 / 187 - 188 ، وذكرها السيوطي في اللآليء 1 / 266 نقلا عن السهيلي وعزاها للخطيب في السابق واللاحق وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ عن عائشة وقال : حديث ضعيف .
( 3 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 16 ، وأم عبد اللّه وأبو طالب : فاطمة بنت عمرو بن عائذ .
انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 179 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 229 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 280 .
( 4 ) بحيرى الراهب : كان راهبا إليه علم أهل النصرانية ، وكان يسكن في قرية يقال لها الكفر ، بينها وبين بصرى ستة أميال ، ويقال لها : دير بحيرى .
انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 180 - 181 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 277 ، ابن الجوزي :
المنتظم 2 / 292 - 293 .