والحديبية بالتخفيف « 1 » .
الرابعة اعتمر مع حجته صلى اللّه عليه وسلم :
ولم يحج صلى اللّه عليه وسلم ، بعد الهجرة ، غير حجة واحدة في سنة عشر ، وهي حجة الوداع « 2 » ، وحج قبل الهجرة حجتين « 3 » .
ونزلت فريضة الحج في سنة ست « 4 » ، ولم تفتح مكة إلا في سنة ثمان ، فحج فيها بالناس عتّاب بن أسيد ، وفي السنة التاسعة حج بالناس أبو بكر رضي اللّه عنه ، وفي السنة العاشرة حج صلى اللّه عليه وسلم ، وهي حجة الوداع ، ووافقت في اليوم التاسع من ذي الحجة ، فبقي الحج بعدها في اليوم التاسع ، وإنما كان يوم عرفة يدور في أيام السنة [ كلها ] « 5 » حكاه ابن المحب الطبري « 6 » . في كتابه « التشويق إلى البيت العتيق » .
هامش
( 1 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 2 / 142 .
( 2 ) كان المسلمون يسمونها حجة الإسلام ، وكان ابن عباس يكره أن يقال لها حجة الوداع ويقول :
حجة الإسلام ، وسماها ابن هشام حجة البلاغ وحجة الوداع ، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يحج بعدها . وكان الرسول خرج من المدينة مغتسلا يوم السبت لخمس ليال بقين من ذي القعدة .
انظر : الواقدي : المغازي 3 / 1089 ، ابن هشام : السيرة 2 / 606 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 162 .
( 3 ) انظر : الواقدي : المغازي 3 / 1089 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 159 ، البيهقي : الدلائل 5 / 454 .
( 4 ) قال ابن القيم في زاد المعاد 1 / 213 : « لما نزل فرض الحج بادر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الحج من غير تأخير ، فإن فرض الحج تأخر إلى سنة تسعة أو عشرة وأما قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِفإنها وإن نزلت في سنة ست فليس فيها فريضة الحج وإنما فيها الأمر بإتمامه وإتمام العمرة بعد الشروع فيهما وذلك لا يقتضي وجوب الابتداء » .
ولعل المصنف اعتمد على أن الآية نزلت في الإتمام في السنة السادسة ويتعقب عليه بما ذكر ابن القيم .
( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 6 ) ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 51 .