وقد حج إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ماشيين ، وحج آدم عليه السلام على رجليه أربعين حجة « 1 » .
وحج الحسن بن علي رضي اللّه عنهما على رجليه خمسا وعشرين / حجة « 2 » .
وحج أحمد بن حنبل - رحمه اللّه تعالى - ماشيا مرتين ، وحج أبو شعيب ماشيا من نيسابور نيفا وستين حجة ، وحج المغيرة بن حكيم نيفا وخمسين حجة حافيا ، وحج أبو العباس العباسي ثمانين حجة على قدميه ، وحج أبو حمزة الصوفي من قزوين ماشيا ، وحج حسن - أخو سنان - الدينوري ستة عشر حجة حافيا « 3 » .
واعلم أن الحسنات والسيئات يتضاعفان بمكة حتى أنه لو همّ فيها الإنسان بسيئة كتبت عليه بخلاف غيرها من البقاع « 4 » .
وقال الضحاك : إن الرجل يهم بالخطيئة بمكة وهو بأرض أخرى فتكتب عليه ولم يعملها . نسأل اللّه العصمة .
واعلم أن الملكان الكاتبان من قديم الزمان دليله قول النهشلي ، وكان جاهلي :
فلا تحسبيني كافرا لك نعمة * على شاهدي يا شاهد اللّه فاشهد
يريد : على لساني يا ملك اللّه فاشهد .
هامش
( 1 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في القرى ص 19 ، 20 .
( 2 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في القرى ص 19 ، 20 .
( 3 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في القرى ص 19 ، 20 .
( 4 ) لا يحتج بهذا الكلام عند أهل العلم ، لأنه لا دليل عليه من الكتاب والسنة يؤيد هذا الاطلاق .