ودخل مكة صلى اللّه عليه وسلم ، صبيحة يوم الأحد من كدي - بضم الكاف والقصر - من أعلى مكة « 1 » ، وثنية كداء بالفتح والمد أسفل مكة « 2 » .
وقال ابن الجوزي : « كداء بالفتح والمد أعلى مكة ، وهو الذي يستحب الدخول منه ينحدر منه على المقابر والمحصب » « 3 » .
وكدي : بضم الكاف مع القصر أسفل مكة بقرب شعب الشافعيين عند قعيقعان ، وهو الذي يستحب الخروج منه « 4 » .
وكديّ : بضم الكاف مع تشديد الياء مصغرا ، إنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن ، قال : وهذا ضبط المحققين ، منهم أبو العباس أحمد بن عمر العذري ، فإنه كان يرويه عن أهل المعرفة بمكة « 5 » . حكاه عن الحميدي .
والمحصّب « 6 » ، والأبطح « 7 » متصل طرف أحدهما بالآخر ، فالمحصب الذي يلي أحد طرفيه منى ، والآخر الأبطح ، ولذلك لم يفرق الراوي بينهما .
فرووا مرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، صلى ورقد بالمحصب ، وروي مرة أن
هامش
( 1 ) انظر : الواقدي : المغازي 3 / 1097 ، محب الدين الطبري : خلاصة سير ص 53 .
( 2 ) ثنية كداء : وهي الثنية السفلى . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 439 .
( 3 ) ورد عند ابن الجوزي في المنتظم 4 / 6 ، والسهيلي في الروض 7 / 98 ، وياقوت في معجم البلدان 4 / 440 .
( 4 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 439 ، 441 .
( 5 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 4 / 439 .
( 6 ) المحصب : بالضم ثم الفتح وصاد مهملة مشددة ، وهو موضع فيما بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، وهو بطحاء مكة ، خيف بني كنانة ، وحده من الحجون ذاهبا إلى منى ، والمحصب أيضا موضع رمي الجمار بمنى .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 5 / 62 ، وعن حدود المحصب راجع : الفاكهي : أخبار مكة 4 / 72 .
( 7 ) الأبطح : بالفتح ثم السكون وفتح الطاء المهملة والحاء المهملة ، وهو يضاف إلى مكة وإلى منى لأن المسافة بينه وبينها واحدة ، وربما كان إلى منى أقرب .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 74 ، وعن حدود الأبطح راجع : الفاكهي : أخبار مكة 3 / 75 .