وأما عمره صلى اللّه عليه وسلم ، فأربع :
كلها في ذي القعدة « 1 » .
الأولى عمرة الحديبية :
وصدّه المشركون عنها ، ثم صالحوه على أن يعود من العام القابل ، فحل إحرامه ونحر سبعين بدنة ، وكان ذلك في السنة السادسة « 2 » . وفيها كانت بيعة الرضوان « 3 » . وفي هذه السنة صلى صلاة الخوف .
النحر سنة ذكاة الإبل ويجوز ذبحها للضرورة ، والذبح [ سنة ذكاة الغنم ويجوز نحرها للضرورة ، وسنة البقر الذبح والنحر فيها جائز من غير ضرورة ، والذبح ] « 4 » استيفاء قطع الحلقوم والودجين في قطع واحد ، والنحر في اللبة ، ولا يجوز ذبح الكافر غير الكتابي ، ويجوز ذبح الكتابي .
الثانية عمرة القصية « 5 » :
بالصاد المهملة ، ويقال بالمعجمة ، وهي عمرة القضاء ، وهي عمرة
هامش
( 1 ) حديث عمره صلى اللّه عليه وسلم : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الحديبية عن أنس برقم ( 4148 ) 5 / 74 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان عدد عمر النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أنس برقم ( 217 ) 2 / 916 ، والترمذي في سننه 3 / 180 عن ابن عباس .
( 2 ) انظر : ابن هشام : السيرة 2 / 308 - 320 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 95 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 620 - 637 .
( 3 ) هي مبايعة الصحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت الشجرة على حرب قريش حين بلغ النبي قتل قريش عثمان ، وكان ذلك عندما بلغ النبي مكة سائقا الهدي لأداء العمرة فصدته قريش .
انظر : ابن هشام : السيرة 2 / 315 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 631 .
( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 5 ) يقال لها عمرة القضاء لحديث ابن عمر « وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل . . . » وقد أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب عمرة القضاء برقم ( 4251 ) 5 / 10 ، والبيهقي في الدلائل 4 / 317 .