وذكر له شاهدين :
الشاهد الأول : مداره على عبد الملك بن عمير ، وقد اضطرب فيه - كما قال الدارقطني - على أربعة أوجه :
الأول : أبو حمزة السّكري ، عنه ، عن رجل لم يسمّ ، عن عبد الرحمن بن عوف .
الثاني : شيبان وهدبة بن المنهال ، عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
الثالث : أبو عوانة ، عنه ، عن أبي سلمة ، عن عبد اللّه بن الزبير .
الرابع : عبد الحكيم بن منصور ، عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي الهيثم بن التيهان .
وعبد الملك قد تفرد به - كما قال ابن حبان والطبراني - وتفرده به عن أبي سلمة - وهو ابن عبد الرحمن بن عوف - وهو من هو في ثقته وإمامته ووفور أصحابه ، مما يدلّ على خطئه فيه ، واللّه أعلم .
والشاهد الثاني : رواه البزار من طريق روّاد بن الجرّاح ، عن الثوري به . وقد بيّن ابن معين - رحمه اللّه - أن روّادا أخطأ فيه على الثوري .
* وحسّن حديث أبي العشراء الدارمي عن أبيه مرفوعا : « لو طعنت في فخدها لأجزأ عنك » « 1 » .
وقد قال البخاري : « في حديث أبي العشراء واسمه وسماعه من أبيه نظر » .
وجهّل أبا العشراء ابن سعد . وقال الذهبيّ : « لا يدرى من هو ولا من أبوه » .
هامش
- الشرطان لقرائن تقوم عندهم ، انظر مثالا لذلك في « العلل » لابن أبي حاتم رقم ( 61 ) . وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « ولكل حديث ذوق ، ويختص بنظر ليس للآخر » مجموع الفتاوى 18 / 47 .
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في صفحة ( 95 ) من كتابنا هذا .