الهجري وكما نقل لنا السمهودي عنها ، ولهذا أرى ان هذا الكتاب الذي وصل الينا هو قسم من نوادر لغدة وقد يكون أحد المتأخرين أفردها في هذا الكتاب ونستطيع ان نستنتج هذا من :
1 - ان كتب الأصمعي دخلت أصفهان في عصر لغدة ، أدخلها تلميذه أبو نصر فقد أشار ياقوت في ترجمة هذا انه من أخص تلاميذ الأصمعي وانه قدم أصفهان بعد سنة 220 وأقام بها ثم أراد الحج وقد نقل معه مؤلفات شيخه الأصمعي فأودعها مع كتبه رجلا اصبهانيا يدعى محمد بن العباس ، فأطلع الناس عليها وسمح لمن شاء بنسخها « 1 » .
2 - وأبو نصر هذا هو من مشائخ لغدة كما تقدم ذكره ، ولذلك فمن المحقق أنه اطلع على « كتاب جزيرة العرب » أو « مياه العرب » للأصمعي واستفاد منه .
3 - تقدم القول بان لغدة كان يجتمع بالأعراب ، وينقل عنهم ، ولهذا فهذه النقول الكثيرة في الكتاب الذي بين أيدينا مما لا نجده منسوبا إلى الأصمعي نرى أنه مما رواه لغدة عن أولئك الأعراب الذين لا نجد لهم ذكرا في الكتب التي بين أيدينا .
وهناك ملاحظة حول اسم لغدة فهو في « الفهرست » و « معجم الأدباء » و « بغية الوعاة » : الحسن بن عبد اللّه المعروف بلغدة ولكذة أبو علي ، ولكنه في النسخة التي وصفناها من كتابه في النحو وهي قديمة موثوقة : أبو علي الحسن بن محمد المعروف بلغدة وفوق العين وهي مهملة هنا فوقها كاف صغيرة أي أنها تنطق بين الغين والكاف وفي « تاج العروس » مادة ( لغد ) قال : لغدة بن عبد اللّه بالضم ويقال لكدة بالكاف بدل الغين ، أديب نحوي ثم أورد أشياء نقلا عن كتاب « البلغة » للفيروز أبادي لا نجدها في ترجمته
هامش
( 1 ) معجم الأدباء - ترجمة أحمد بن حاتم الباهلي .