الجنة » ، لأنّ قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو الصحيح عندي « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي رحمه الله : وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها ، فقال بعضهم : إنها دفنت بالبقيع ، وقال بعضهم : دفنت بالروضة ، وقال بعضهم : إنها دفنت في بيتها ، فلما زاد بنو أمية لعنهم اللَّه في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان من الموضعين جميعاً ، فإنّه لا يضره ذلك ، ويحوز به أجراً عظيماً ، وأما من قال إنها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب « 2 » .
وقال ابنادريس : . . وقد روي : أنها مدفونة فيبيتها ، وهو الأظهر في الروايات « 3 » .
وقال صاحب المدارك : والأصح أنها دفنت في بيتها « 4 » .
وقال السيد ابن طاووس : وتزار . . عند حجرة النبي عليه السلام لمن حضر هناك . .
وقد ذكر جامع كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمة عليهم السلام فيها ماسئل عنه مولانا علي ابن محمد الهادي عليه السلام ، فقال فيه ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه : إني رأيت أن تخبرني عن بيت أمّك فاطمة عليها السلام ، أهي في طيبة ( اي المدينة ) ، أو كما يقول الناس في البقيع ؟ فكتب : « هي مع جدّي صلوات اللَّه عليه وآله » « 5 » ، قلت أنا : وهذا النصّ كاف في أنها عليها السلام مع النبي صلى الله عليه وآله « 6 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 572 ؛ تفصيل وسائل الشيعة 14 / 369 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 9 .
( 3 ) السرائر 1 / 651 .
( 4 ) مدارك الأحكام 8 / 279 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 10 / 210 .
( 6 ) اقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس 3 / 161 ؛ عنه البحار 97 / 198 ، ح 18 .