وفي اثبات الوصية : ودفن ( اي الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ) بالبقيع ، مع سيدة النساء أمّه فاطمة في قبر واحد « 1 » .
وعن بعض كتب المناقب القديمة : . . فلما أرادوا ان يدفنوها نودوا من بقعة من البقيع : إليّ اليّ ، فقد رفع تربتها منّي ، فنظروا فإذا هي بقبر محفور ، فحملوا السرير إليها فدفنوها . . « 2 » .
وروى ابن حمزة عن علي بن أسباط ، قال : ذهبت إلى الرضا عليه السلام في يوم عرفة ، فقال لي : اسرج لي حماري ، فأسرجت له حماره ، ثمّ خرج من المدينة إلى البقيع يزور فاطمة عليها السلام ، فزار وزرت معه . . « 3 » .
ويظهر من صاحب الحدائق اختيار ذلك ، حيث إنه بعد ذكر هذا الخبر : « فلما قضت نحبها وهم في جوف الليل أخذ علي عليه السلام في جهازها من ساعته ، واشعل النار في جريد النخل ، ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلًا » ، قال : . .
ويفهم من هذين الخبرين أنّ قبرها عليها السلام ليس في البيت كما هو أحد الأقوال ، بل ربما أشعرت بكونه في البقيع ، كما قيل أيضاً « 4 » .
ورجحه أيضاً البكري الدمياطي « 5 » ، وأحمد بن عبد اللَّه الطبري « 6 » والسيد محمد بن علوي المالكي « 7 » .
قال المرندي : وفي مناقب ابن شهرآشوب أن مضجع فاطمة في البقيع ، يعني
هامش
( 1 ) اثبات الوصية ، المسعودي / 138 .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 215 .
( 3 ) الثاقب في المناقب / 473 ؛ مدينة المعاجز 7 / 230 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 4 / 84 .
( 5 ) حاشية إعانة الطالبين 2 / 357 .
( 6 ) ذخائر العقبى / 54 .
( 7 ) البشرى في مناقب خديجة الكبرى / 35 .