قال : قوله « دفنت في بيتها » هو الأظهر في العقل أيضاً ، لأنّ الدفن في البيت كان معهوداً متداولًا ، . . وكان دفنها في بيتها صلوات اللَّه عليها أوفق بهذا الغرض ، وأما الدفن في الروضة وهو من المسجد فغير معقول في ذلك العصر وبعده ، وأما البقيع فلم يكن حاجة إليه ، ولم يكن يوافق غرض الإخفاء ، ولم يرد إلا في بعض روايات ضعيفة لا اعتماد عليها « 1 » .
خلاصة الكلام
الحاصل : أن بعض العلماء لم يرجح أحد الأقوال الثلاثة « 2 » ، وقال باستحباب زيارتها في المواضع الثلاثة ، ومنهم ابن حمزة الطوسي « 3 » ، والشهيد الأول « 4 » ، وابن طيالفقعاني « 5 » ، والمحققالكركي « 6 » ، والنراقي « 7 » ، وصاحب الجواهر « 8 » ، والطبسي « 9 » .
وبعضهم نفى القول بدفنها بالبقيع ، وقال باستحباب زيارتها في الموضعين ، أي الروضة والبيت ، كالشيخ الطوسي في التهذيب « 10 » ، واستبعد ذلك أيضاً الشيخ الطوسي
هامش
( 1 ) هامش شرح أصول الكافي 7 / 214 .
( 2 ) تاريخ الأئمة / 31 ؛ مناقب آل أبي طالب 3 / 132 .
( 3 ) الوسيلة ، ابن حمزة الطوسي / 197 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 / 6 ، 20 .
( 5 ) الوسيلة ، ابن حمزة الطوسي / 197 .
( 6 ) الدروس الشرعية 2 / 6 ، 20 .
( 7 ) مستند الشيعة 13 / 335 ( حيث إنّه وان رأى صحة خبر البزنطي الدال على الدفن ببيتها ، إلا أنه يرى أن في اثبات أمثال تلك الأمور الواقعية بأخبار الآحاد نظر ) .
( 8 ) جواهر الكلام 20 / 86 .
( 9 ) ذخيرة الصالحين 4 / 205 ، قال : واللَّه إني متحير في تعيين قبرها ، ومحل زيارتها في أي مكان هو ، ومن أعظم المصائب خفاء قبرها .
( 10 ) تهذيب الأحكام 6 / 9 .