وقد روي : أنها مدفونة بالبقيع ، وهذا بعيد ، والروايتان الأوليان أشبه وأقرب إلى الصواب ، وينبغي أن يزور فاطمة عليها السلام من عند الروضة « 1 » .
وقال أيضاً في المصباح : والذي عليه أكثر أصحابنا : أنّ زيارتها من عند الروضة ، ومن زارها في هذه الثلاث المواضع كان أفضل « 2 » .
وقال العلامة الحلي في الإرشاد : ويستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله مؤكداً ، وزيارة فاطمة عليها السلام من الروضة « 3 » . وبه قال السبزواري أيضاً « 4 » .
ويظهر من يحيى بن سعيد الحلي أيضاً : اختيار موضع دفنها بالروضة « 5 » .
هذا ، ولكن الشهيد الثاني لم يرتض ذلك ، وجعله أبعد الاحتمالات « 6 » .
وقيل : إنّ في الأخبار أيضاً ما يدل بظاهره على أنّ ما بين الروضة إلى البقيع من رياض الجنة « 7 » ،
أقول : لم نعثر عليه ، ومن المعلوم أنه متبرك بأقدام النبي وعترته عليهم السلام .
3 - بيت فاطمة عليها السلام :
قال الصدوق رحمه الله : اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام ، فمنهم من روى : أنها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله إنّما قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 386 .
( 2 ) مصباح المتهجد 711 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 / 339 .
( 4 ) ذخيرة المعاد 3 / 707 .
( 5 ) الجامع للشرائع 231 .
( 6 ) مسالك الأفهام 2 / 383 ؛ كشف اللثام 6 / 275 .
( 7 ) ذخيرة المعاد 1 ، ق 2 / 248 .