فحيّا محيّاها الإله وزانه * ولا زال برق الحسن فيه يشام
* القيراطيّ « 1 » : [ من الكامل ]
1 - أشتاق في وادي دمشق معهدا * كلّ الجمال إلى حماه ينسب
2 - ما فيه إلّا روضة أو جوسق * أو جدول أو بلبل أو ربرب
3 - وكأنّ ذاك النّهر فيه معصم * بيد النّسيم منقّش ومكتّب
4 - وإذا تكسّر ماؤه أبصرته * في الحال بين رياضه يتشعّب
5 - وشدت على العيدان ورق أطربت * بغنائها من غاب عنه المطرب
6 - فالورق تشدو والنسيم مشبّب * والنّهر يسعى والجداول تشرب « 2 »
7 - وضياعها ضاع النّسيم بها فكم * أضحى له من بيننا متطلّب « 3 »
8 - وحلت لقلبي من عساكر جنّة « 4 » * فيها لأرباب الخلاعة ملعب
9 - ولكم طربت على السّماع بذكرها « 5 » * وغدا بربوتها اللّسان يشبّب
10 - فمتى أزور معالما أبوابها * بسماعها كتب الكرام تبوّب « 6 »
* وله : [ من الطويل ]
سقى الجنك منهلّ الرّباب فشوقنا * لطيب مغاني أرضه ما له حصر
هامش
( 1 ) القيراطي : إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد ، شاعر من أعيان القاهرة ، جمع بين الفقه والأدب ، توفي بمكة سنة 781 ه ، له ديوان شعر سماه « مطلع النيّرين » . الدرر الكامنة 1 / 31 ، والأبيات في نفح الطيب 2 / 397 .
( 2 ) في نفح الطيب : فالورق تنشد . . والنهر يسقي .
( 3 ) في نفح الطيب : من بين روض مطلب .
( 4 ) في الأصل : من عسال جبة ، والمثبت من نفح الطيب .
( 5 ) نفح الطيب : ولكم رقصت على السماع بجنكها .
( 6 ) نفح الطيب : بسماحها كتب السماح تبوّب .