وحيّ بقطر الشّام أنهارها التي * على شهدها للدّمع من مقلتي قطر
* وله : [ من الخفيف ]
إنّ للرّوح في دمشق لمأوى * ذا قرار وذا معين وربوه
وبروضاتها بساتين ورد * لي بأزرارها صبابة عروه « 1 »
* ابن عنين « 2 » : [ من الكامل ]
فسقى دمشق ووادييها والحمى « 3 » * متواصل الأرهام « 4 » منفصم العرى
حتّى ترى وجه الرّياض بعارض * أحوى وفود الدّوح أزهر نيّرا
تلك المنازل لا ملاعب عالج « 5 » * ورمال كاظمة ولا وادي القرى
أرض إذا مرّت بها ريح الصّبا * حملت على الأغصان مسكا أذفرا
* وله « 6 » : [ من الطويل ]
دمشق فبي شوق إليك مبرّح * وإن لجّ واش أو ألحّ عذول
هامش
( 1 ) هو عروة بن حزام العذري ، شاعر من متيمي العرب .
( 2 ) ابن عنين : محمد بن نصر اللّه الدمشقي الأنصاري ، شرف الدين الزرعي الحوراني الدمشقي الأنصاري ( 549 - 630 ه ) ، أعظم شعراء عصره ، مولده ووفاته بدمشق ، كان هجّاء ، قلّ من سلم من شرّه في دمشق ، حتى السلطان صلاح الدين ، ونفاه ، فذهب إلى العراق وأذربيجان والهند ، قال ابن النجار في تاريخه عنه : « هو من أملح أهل زمانه شعرا ، وأحلاهم قولا ، ظريف العشرة ، ضحوك السن ، طيب الأخلاق » ، والأبيات في ديوانه صفحة 4 ، قالها يمدح الملك العادل ، ويستأذنه في العودة إلى دمشق .
( 3 ) يريد بواديي دمشق : وادي بردى ، حيث يجري بردى من منبعه إلى دمشق ، والثاني الأرض المنخفضة من الغوطة ، المعروفة بين أهل الغوطة بأرض الوادي ، وأوله عند مقسم الأحد عشرية ، وآخره في جسر الغيضة قرب قرية المنيحة . من حاشية الديوان .
( 4 ) الرّهمة : بالكسر المطر الضعيف الدائم . وفي الديوان : متواصل الإرعاد .
( 5 ) الديوان : لا أعقّة عالج .
( 6 ) الديوان 69 ، قالها يحن إلى دمشق ويتشوق إليها ، وهو في اليمن سنة 587 ه .