وكان يغلب على شعره الهجو ، وله أهاج في الناس كثيرة ، ونكت ونوادر مقبولة .
وفي آخر أمره تراكمت عليه الأمراض والعلل والأكدار ، وقلّ ما بيده ، إلى أن مات .
وله من الآثار « البرق المتألّق في محاسن جلّق » يحتوي على ذكر دمشق ورياضها وغياضها ومياهها ، ورسائل أخر في الأدب . وشعره كثير .
وكانت وفاته في يوم الثلاثاء خامس صفر الخير سنة خمس وتسعين ومئة وألف . رحمه اللّه تعالى .
انتهى ملخصا من تاريخ جناب المولى الهمام العالم الإمام السيد محمد خليل أفندي المرادي المفتي بدمشق الشام .
ومن خلال هذه الترجمة الموجزة ، ومن صفحات كتابنا نستشف جملة متميزة من الجوانب العلمية لشخص المؤلف أهمها :
1 - ثقافته وعلمه : يتحلى ابن الراعي بثقافة تراثية عالية تتبدى من :
أ - الاستشهادات الشعرية والأدبية التي ملأت فصول الكتاب ، وزينت صفحاته ، والتي تعود إلى دواوين فحول الشعراء ، وأمات كتب الأدب .
ب - الكتابات النثرية البيانية التي تنم عن معرفة بعلوم شتى ، فلو تتبعنا ما كتبه من مقامات وما يشبهها لوجدناها قد تنوعت بمفردات فقهية ( ص 206 ) أو مصطلحات حديثية ( ص 207 ) واستطاع أن ينظم من أسماء الكتب ( ص 210 ) مقالة تثلج الصدور ، وتقرّ بها العيون ، أما أسماء الرجال فانظرها صفحة ( 216 ) ، وقد أدرج الأمثال والحكم في الصفحة ( 221 ) إدراج عارف متقن .
2 - ومع أن كتاب سلك الدرر الذي نقل إلينا ترجمة مؤلف كتابنا ملخّصة فإنه لم يذكر من أسماء كتبه إلا « البرق المتألق » ثم أردف قائلا : ورسائل أخرى ، في الأدب ، فأغلب الظن أن له كتبا أخرى ، إذ لا يمكن أن يكون كتابه هذا بيضة الديك .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة مقدمة 3
مساهمون: محمد بن مصطفى ابن الراعي
صمقدمة ٣