2 ( 29 ) - نهر البيرة :
كتب الزّهر على طروس حدائقه صحفا من التوحيد ، ونطق الطير بجلال القدرة بما أبداه من التّغريد ، فهوت الأدواح للسّجود ، لمّا نادى لسان النّسائم : « ما عبدناك حقّ عبادتك » « 1 » يا معبود ، فهام النّهر هيام من ادّكر ، وجرى دمعه على خدود رياضه وانحدر .
[ الكامل ]
الماء يدفق من خلال رياضه * مثل الفهوم تفيدها الألفاظ
والرّيح يهدر والمياه تخرّ مع * إصغائنا فكأنّها وعّاظ
3 ( 30 ) - نهر المزّاز « 2 » :
نهر المزّاز ، قد أحرز السّبق في ميادين رياضه أيّ إحراز ، يمشي وعليه سرادقات الشّجر ، مطرّزة بأنواع وشي الزّهر . [ الكامل ]
والنهر قد رقّت غلالة صفوه * وعليه من صبغ الأصيل طراز
تترقرق الأمواج فيه كأنّها * عكن الخصور تهزّها الأعجاز « 3 »
هامش
( 1 ) روى الطبراني في المعجم الكبير 13 / 184 ، والأوسط 4 / 44 ( 3568 ) عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما في السماوات والأرض موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو ملك راكع أو ملك ساجد ، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا : سبحانك ، ما عبدناك حق عبادتك ، إلا أنا لم نشرك بك شيئا » .
( 2 ) المزّاز : والصحيح المصّاص ، من المصّ ، وهو المكان الذي ينقسم فيه ماء النهر إلى فروع عديدة ، يفصل بينها بحجارة ضخمة ، ليوزع كل ( مزاز ) إلى أصحاب الحقوق فيه . الريف السوري 2 / 32 .
( 3 ) البيتان لعبد اللّه بن سارّة الإشبيلي . خريدة القصر ( المغرب ) 2 / 331 ، نفح الطيب ( ابن صارة ) 1 / 499 ، 3 / 600 .