8 ( 35 ) - نهر الشّبعا « 1 » :
يجري بين رياض وورود ، كأنّها خرّد تزدان بمحاسن العيون والخدود ، وقد نظمت في نحورها من اللآلئ عقودا ، لمّا كساها الرّبيع من خيوط ودقه برودا ، ومواكب الأطيار مهينمة على تلك الأعلام ، والمنهل العذب كثير الزّحام . [ الكامل ]
والنهر مكسوّ غلالة فضّة * فإذا جرى سيلا فثوب نضار
وإذا استقام رأيت صفحة منصل * وإذا استدار رأيت عطف سوار « 2 »
9 ( 36 ) - نهر البلاط « 3 » :
كأنّه معصم خود حسنا ، قد طرّزته بالوشي فازداد حسنا ، صفا ماؤه وتحدّر ، يرفّ على بساط الزّمرّد كما سيم الحسام المجوهر « 4 » . [ الطويل ]
ومطّرد الأمواج يصقل متنه * صبا أعلنت للعين ما في ضميره
جريح بأطراف الحصى كلّما جرى * عليها شكا أوجاعه بخريره « 5 »
هامش
( 1 ) قد مرّ ذكر أن هذه الأنهار هي من فروع المليحي . وشبعا قرية تقع في الجنوبي الشرقي للغوطة الشرقية ، تتبع ناحية المليحة . المعجم الجغرافي .
( 2 ) البيتان في نفح الطيب 1 / 499 ، وهما في التشبيهات من أشعار أهل الأندلس 67 لمحمد بن الحسين الطاري .
( 3 ) قد مرّ ذكر أن هذه الأنهار هي من فروع المليحي .
( 4 ) كذا الأصل ، ويقيني أن نقصا واقعا لنقص في السجع لم يعودنا المؤلف على مثله .
( 5 ) البيتان لابن حمديس . الديوان 186 ، وفي نفح الطيب 1 / 499 .