والرّياحين العطرة ، والفواكه الجنيّة ، والثمرات الشّهية التي يقوم الإيجاز في وصفها مقام الإطناب . [ الطويل ]
محاسن يبديها العيان كما ترى * وإن نحن حدّثنا بها دفع العقل « 1 »
ونهر يزيد : يخترق تلك الرياض الأريضة ، والأزاهر ترمقه من أجفان مريضة . [ البسيط ]
أجرى يزيد إليها من سلاسله * نهرا تمشّى على جرعاء ميثاء
موكّل بالمساحي في جداولها * حتى يدلّ عليها حيّة الماء « 2 »
قد أحدقت بها البساتين إحداق الهالة بالقمر ، وضمّتها ضمّ الكمام بالزّهر ، وحدائق تغشى أزهارها الأحداق ، فهي كما قيل عيانها للخبر عنها مصداق ، وأيّ مصداق ! : [ الكامل ]
كم منزل في نهرها آلى السّرو * ر بأنّه في غيره لا ينزل
وكأنّما تلك القصور عرائس * والرّوض حلي فهي فيه ترفل
غنّت قيان الورق في أرجائها * هزجا يقلّ له الثقيل الأول « 3 »
وقد اعتنت الشعراء بوصف رياضها البهيجة ، وتغنّت بذكر منتزهاتها الأريجة ، فمن ذلك الأستاذ بقوله : [ من الكامل ]
والصّالحية يا لها من منزل * فيها قبور الصّالحين ألي التّقى
وبها القصور العاليات تزخرفت * مثل النّجوم زهت بكلّ من ارتقى
هامش
( 1 ) البيت لأبي الفتح البستي . الديوان 279 .
( 2 ) البيتان لابن المعتز . الديوان 2 / 208 ، 209 ، وفيه : أجرى الفرات .
( 3 ) الأبيات للقاضي التنوخي علي بن محمد بن داوود . يتيمة الدهر 2 / 399 ، معاهد التنصيص 2 / 14 ، وفي اليتيمة :
حلي خود ترفل .