ومن معمياته في عثمان وعلي :
ودعتني وتشكت بيننا * ودموعي فوق خدي كالجمان
قلت في كم ينقضي هذا الجفا * فأشارت لي بلحظ وثمان
وقوله معميا في محمد :
فوضت أمري لربي وارتضيت بما * قضاه لي قبل تخليقي من القسم
وإن جفا ذمتي ظلما بغير وفا * صابرته شاكرا والحمد ملء فمي
وله في حسن :
من مجيري في هواه شادن * سهم لحظيه بعمد صائبي
خلع الحسن عليه تاجه * وحمى الطرة فوق الحاجب
وكانت وفاته في حادي عشر رمضان سنة تسعين وماية وألف رحمه اللّه . ا ه .
وأورد له المرادي غير ذلك فارجع إليه إن شئت .
ومن نظمه تشطير أبيات ظافر الحداد « 1 » كما وجدته في بعض المجاميع :
لو كان بالصبر الجميل ملاذه * ما ضاع قلب بالنوى استجذاذه « 2 »
أو كان ممن في الهوى متكلفا * ما سحّ وابل دمعه ورذاذه
لا زال جيش الحب يغزو قلبه * بحسام لحظ كحله شحاذه
ويريعه بالبعد عن أحبابه * حتى وهي وتقطعت أفلاذه
من كان يرغب في السلامة فليكن * بحمى التعفف عن هواه معاذه
أو ما ترى قلبي المصدع بالنوى * أبدا من الحدق المراض عياذه
لا يخدعنّك بالفتور فإنه * شرك النفوس وإن حلا استجباذه « 3 »
وعلى الحقيقة إن ترم تعريفه * نظر يضر بقلبك استلذاذه
هاروت يعجز عن مواقع سحره * ولقد غدا منه به استعواذه « 4 »
هامش
( 1 ) ظافر الحداد من شعراء القرن السادس المجيدين ، توفي سنة 546 وله ترجمة في ابن خلكان .
( 2 ) تقطعه .
( 3 ) جذبه لك .
( 4 ) استعاذته .