تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المسماة « بعقود الآداب » سماه « تنقيح الألباب في حل عقود الآداب » . وكان يتعاطى القضاء والنيابة بحلب وغيرها . وقبل وفاته بأكثر من عشرين سنة انفصل عن قضاء صيدا بالفعل وترك طريق القضاء اختيارا للعزلة ولازم تكية الإخلاصية بحلب ، وكان لا يخرج منها إلا وقت الدروس ، وآلت مشيختها وتولية أوقافها له بحسب الشرط فلم يرغب لها رضاء بالقناعة والعزلة ، وسمح بها لابن أخيه السيد محمد صادق . ومن فرائد شعره قوله من قصيدة تبلغ مائة بيت امتداحا في الجناب الرفيع صلى اللّه عليه وسلم :
رحم الجيب تنفس الصعداء * فأجاب فيه تضرعي ودعائي
قد لذلي فيه التذلل والعنا * وغدا سقامي فيه عين شفائي
حارت ذوو الألباب فيه صبابة * وضلالهم في ذا غدير هدائي
منها :
فاضممه عني إن حظي عاقني * واخبره أني قانع بفنائي
وبه أنثني نحو العقيق مقبلا * بالجفن خد التربة الفيحاء
منها :
وبفيض جودك سيدي وبنسبتي * قلبي الحزين معلل بقراء
أأضام في يوم الجزاء وملجئي * لحماك فيه سيد الشفعاء
لا أختشي محل الرجال وجودكم * يغني إذا عن ديمة وطفاء
كل الورى يرجون منك شفاعة * هي حصنهم في الشدة الدهماء
وكذاك ذا البخشي يرجو نظرة * يسمو بها فرحا إلى العلياء
ويفوز بالرضوان يوم مآبه * متشرفا من نوركم بضياء
لا غرو أن يعطى مناه في غد * حسن وأنت وسيلة الرحماء
ومن شعره متوسلا بأهل بدر :
يا سادتي أهل بدر إن قاصدكم * يعطى الأماني ولو حفت به الغير
ما نابني كدر يوما ولذت بكم * إلا وساعد فيما أرتجي القدر