أم فاح نشر زرود طي قادمة * أم هبت الريح من تلقاء كاظمة
وأومض البرق في الظلماء من إضم
وله معارضا قصيدة أبي الطيب التي مطلعها :
بأبي الشموس الجانحات غواربا :
بأبي الغصون المائسات عواطفا * اللابسات من الجمال مطارفا
الناظمات من النجوم قلائدا * والمبرزات من الصباح سوالفا
الفاتنات محاسنا والبارقا * ت مباسما واللينات معاطفا
الصائلات على الأسود الحاميا * ت عن النهود المانعات مراشفا
المرسلات على الهضاب أساودا * والمشهرات على الخدود مراهفا
الآخذات على القلوب مواثقا * والمبديات إلى العيون طرائفا
المخلفات وعودهن الناقضا * ت عهودهن الناكصات خوالفا
أسبلن ليلات ولحن كواكبا * ونفرن غزلانا وملن وصائفا
عاهدننا ألّا تزال عيوننا * بدم الحشاشة في الخدود ذوارفا
وتركننا نلقى الهوان مع الهوى * ونمل من شكوى الغرام صحائفا
وارحمتا للعاشقين قلوبهم * أبدا تظل من الظباء رواجفا
وله مهنئا الشيخ حسن الكيالي عند إيابه من الحجاز :
هزوا القدود وأرهفوا الأجفانا * فسلوهم للعاشقين أمانا
عقدت على تلف النفوس عهودهم * فسلوهم من ذا أباح دمانا
وتضافروا بضفائر ما أرسلت * إلا ومدت للحشا ثعبانا
غيد تذل الأسد عند لقائهم * فرقا ويرتجع الكميّ جبانا
نظموا الدراري في عذيب ثغورهم * وعلى النقا اتخذوا المعاطف بانا
حلوا حصا الياقوت في وجناتهم * وبنوا لكوثر ثغرهم مرجانا
ومنها في التخلص :
يا قلب لا تبرح هنالك إنما * عوّضت بالصخر الأصم جمانا